انقطاع واسع للكهرباء في أوكرانيا بعد ضربات روسية متجددة على البنية التحتية
تسببت هجمات روسية بطائرات مسيّرة وصواريخ في انقطاع الكهرباء عن مئات الآلاف في عدة مناطق أوكرانية، وسط تصعيد ميداني وتبادل اتهامات داخلية حول جاهزية العاصمة، قبيل محادثات سلام مرتقبة في أبوظبي.

أعلنت السلطات الأوكرانية وشركات الطاقة المحلية، الأحد، أن ضربات روسية استهدفت البنية التحتية للطاقة تسببت في انقطاع التيار الكهربائي عن مئات آلاف المنازل في منطقتي دنيبروبتروفسك وخاركيف. وأفادت شركة "دي تي إي كيه" عبر منصة تيلغرام بأن أكثر من 600 ألف شخص انقطعت عنهم الكهرباء في منطقة دنيبروبتروفسك بعد هجوم ليلي ألحق أضراراً بمنشآت حيوية، بينما أشار رئيس بلدية زلاتوبيل في منطقة خاركيف إلى انقطاع التيار عن نحو 250 ألف مشترك، مع بدء أعمال التصليح دون تحديد موعد دقيق لعودة الإمداد.
تصعيد ميداني واتهامات داخلية
وفي سياق متصل، كشفت وزارة الدفاع الروسية عن تنفيذها هجوماً واسعاً باستخدام أسلحة دقيقة وطائرات مسيرة بعيدة المدى، استهدف منشآت عسكرية وصناعية ومرافق للطاقة والنقل. وذكرت الوزارة أن الضربات أصابت مؤسسة "ميريديان" الصناعية المرتبطة بإنتاج الصواريخ، والجسر الشمالي في كييف، ومحطات لتوليد الكهرباء وتحويلها، ومصانع لإنتاج الذخائر. وبررت موسكو استهداف الجسر باستخدامه في نقل الأسلحة والمعدات العسكرية. وفي المقابل، أعلنت الوزارة اعتراضها وتدمير 411 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق عدة مناطق روسية بينها بريانسك وبيلغورود وفورونيج وكورسك وروستوف وساراتوف، إضافة إلى شبه جزيرة القرم وبحري آزوف والأسود.
على الصعيد الداخلي، تبادل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو اتهامات بالتقصير في إعداد العاصمة لمواجهة الهجمات. ووصف زيلينسكي التحديات بأنها "خطيرة للغاية"، ملمحاً إلى أن إدارة كليتشكو تتحمل جزءاً من المسؤولية بسبب الفشل في تنفيذ قرارات الاستعداد لموسم التدفئة. ورد كليتشكو بأن الحكومة تباطأت في الموافقة على خطة تعزيز قدرة المدينة على الصمود، مشيراً إلى أن إعادة تشغيل المنشآت الرئيسية أصبحت محل شك كبير في ظل كثافة الهجمات وغياب أنظمة الدفاع الجوي الكافية لحماية تلك المنشآت.
دبلوماسية مكثفة قبيل محادثات أبوظبي
جاءت هذه التطورات الميدانية في ظل تحركات دبلوماسية مكثفة لإنهاء الحرب. وأعلن حلف شمال الأطلسي (الناتو) أن حلفاء أوكرانيا يعملون على التوصل إلى تسوية تنهي الحرب بصورة "عادلة ودائمة"، قبيل محادثات بوساطة أمريكية مقررة في العاصمة الإماراتية أبوظبي. وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يملك حق النقض في الشؤون الأمنية الأوروبية، مؤكدة ضرورة اندماج أوكرانيا بشكل كامل في البنية الأمنية الأوروبية وتوقف أعمال التخريب الروسية ضد أوروبا.
وفي سياق حشد الدعم الدولي، وصل الرئيس زيلينسكي إلى مدريد في زيارة مفاجئة، حيث استقبله رئيس الوزراء بيدرو سانشيز والملك فيليبي السادس، وعقد لقاءات مع قادة دول أميركا اللاتينية على هامش القمة الأيبيرية-الأميركية الثلاثين. ودعا زيلينسكي قادة دول أميركا اللاتينية إلى التحدث علناً عن الغزو الروسي، وعرض احتياجات بلاده العاجلة لتعزيز أمن شبكة الكهرباء، بما في ذلك محولات كهربائية من البرازيل والمكسيك والأرجنتين وكولومبيا، وكابلات من تشيلي، ومولدات كهربائية من إسبانيا. وتأتي هذه الجهود وسط حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اتفاق مع روسيا يشمل "أوروبا بأكملها"، بالتوازي مع استمرار العمليات العسكرية.
خلفية
تستمر روسيا في استهداف شبكة الطاقة والبنية التحتية الأوكرانية منذ بدء الحرب في فبراير 2022، مما يثير مخاوف من شتاء قاسٍ مع اقتراب درجات الحرارة من الصفر. وتواجه أوكرانيا تحديات في تأمين الكهرباء والتدفئة والمياه، خاصة في العاصمة كييف التي تعرضت جسورها لهجمات لأول مرة منذ اندلاع الحرب، مما أدى إلى ازدحام مروري شديد وتوقف خدمات المترو بشكل متكرر.
المصادر
أُعدّ هذا الخبر استنادًا إلى المصادر التالية:
- pnn.ps — ضربات روسية تتسبب بانقطاع الكهرباء عن مئات الآلاف في أوكرانيا
- sana.sy — الحرب الروسية الأوكرانية.. تصعيد ميداني يطال منشآت الطاقة والجسور
- alaraby.co.uk — روسيا تستهدف منشآت طاقة وسفناً.. وتبادل اتهامات بالتقصير في كييف
كُتب هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي استنادًا إلى المصادر المذكورة أعلاه. كيف نعمل.


