انطلاق الدورة الـ13 من مؤتمر الشارقة الدولي للمكتبات بمشاركة 400 متخصص
انطلقت أعمال الدورة الثالثة عشرة من مؤتمر الشارقة الدولي للمكتبات بمشاركة 400 متخصص من 16 دولة، حيث ناقش الحاضرون دور الذكاء الاصطناعي في تطوير خدمات المكتبات وتعزيز دورها المجتمعي والتعليمي.

انطلقت اليوم الأحد في مدينة الشارقة بالإمارات العربية المتحدة أعمال الدورة الثالثة عشرة من مؤتمر الشارقة الدولي للمكتبات، الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب بالتعاون مع جمعية المكتبات الأميركية. ويأتي هذا الحدث بالتزامن مع فعاليات الدورة الخامسة والأربعين من معرض الشارقة الدولي للكتاب، بمشاركة واسعة تضم 400 من أمناء المكتبات والخبراء والأكاديميين والمتخصصين في قطاع المكتبات من 16 دولة حول العالم. وشهد حفل الافتتاح حضور أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، وسام هيلميك، الرئيسة السابقة لجمعية المكتبات الأمريكية، التي شاركت عبر تقنية الاتصال المرئي، إلى جانب نخبة من الخبراء الدوليين.
تحديات عصر المحتوى والذكاء الاصطناعي
ركزت جلسات اليوم الأول على القضايا المرتبطة بتطوير خدمات المكتبات وتعزيز دورها في التعليم والمجتمع، مع تركيز خاص على تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتحسين تجربة المستفيدين. وفي كلمة الافتتاح، أكد أحمد بن ركاض العامري أن ازدهار المكتبات ارتبط تاريخياً بنهضة الحضارات، مستحضراً دور مكتبة الإسكندرية وبيت الحكمة في بغداد. وأشار إلى أن الشارقة تواصل هذه المسيرة برؤية الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، حاكم الشارقة، التي تجسدت في احتفاء الإمارة بمئوية مكتباتها العام الماضي. وأضاف العامري: "اليوم لا يكفي أن نورّث الأجيال ما عرفناه، مسؤوليتنا أن نمنحها القدرة على مساءلة المعرفة وتطويرها وتجاوز حدودها".
من جانبها، حذرت سام هيلميك في مداخلتها من تحديات الانتقال من "عصر المعلومات" إلى "عصر المحتوى"، مشيرة إلى أن الأفراد يتعرضون لتدفق هائل من المواد التي ترشحها الخوارزميات، والتي قد تفتقر أحياناً إلى الدقة والتوازن. وأكدت هيلميك أن هذه التحولات تعزز مسؤولية المكتبات في مساعدة الجمهور على فهم كيفية اختيار المعلومات وتصفيتها، مع حماية خصوصية القراء وضمان وصولهم إلى وجهات نظر متنوعة. وقالت: "مهمتي توفير المعلومات، والقرار يعود إلى القارئ"، مشددةً على أهمية تطوير خدمات المكتبات بما يستجيب لاحتياجات المجتمعات ويضمن الوصول العادل إلى المصادر الرقمية.
تجارب عملية في التعليم والابتكار
تناولت أولى جلسات المؤتمر، بعنوان "الذكاء الاصطناعي للجميع: المكتبة العامة جسراً بين المؤسسات الأكاديمية والمجتمع"، تجربة مكتبة الإسكندرية في نشر المعرفة بالذكاء الاصطناعي. واستعرضت هاجر نجدي، رئيسة وحدة المهارات التقنية في قطاع المكتبات بمكتبة الإسكندرية، كيفية تعاون المكتبة مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري لتوفير المعرفة الموثوقة للجمهور، في ظل تصاعد المخاوف وانتشار المعلومات المغلوطة منذ عام 2023. وأوضحت نجدي أن الهدف ليس فقط تعليم استخدام الأدوات، بل تعليم الناس كيفية تقييم نتائجها والتحقق من دقتها وفهم أبعادها الأخلاقية.
كما تناولت الجلسة الثانية تجربة "نادي الأعمال الدولي" في مدرسة دوم بمصر، حيث ركزت المشاركات على توظيف الأنشطة التعليمية في تطوير مهارات الطلاب مثل ريادة الأعمال والقيادة والثقافة المالية. وأشارت المتحدثتان سارة خليل قشطة ولميس الشافعي إلى أن التجربة قامت على دمج دور المكتبة المدرسية مع تدريس الأعمال والاقتصاد، مما مكن الطلاب من تطبيق معارفهم في مشروعات واقعية تشمل دراسة الأسواق وتطوير المنتجات وتسويقها. واختتم برنامج اليوم الأول بعروض لأفضل الممارسات ولقاءات مهنية بين الناشرين وأمناء المكتبات، بعد أن بدأت الفعاليات يوم السبت السابق بورشتين تدريبيتين حول التفكير التصميمي والتصميم المشترك لتجربة المستفيدين.
خلفية
ينعقد المؤتمر بالتزامن مع معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ45، وهو حدث سنوي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب. وتأتي هذه الدورة في سياق اهتمام متزايد بدور المكتبات العامة في مواجهة التحديات الرقمية، خاصة مع انتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تتطلب تطوير مهارات المستفيدين في تقييم المعلومات.
المصادر
أُعدّ هذا الخبر استنادًا إلى المصدر التالي:
- elbalad.news — انطلاق مؤتمر الشارقة الدولي للمكتبات بمشاركة 400 متخصص عالمي من 16 دولة
كُتب هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي استنادًا إلى المصادر المذكورة أعلاه. كيف نعمل.


