الأمطار تغرق خيام التعليم في غزة وتحذيرات من انهيار العملية التربوية
حذرت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية من غرق خيام التعليم وتلف المستلزمات الدراسية بسبب المنخفض الجوي، فيما كثفت وزارة الأشغال تدخلاتها الطارئة بالتنسيق مع الأمم المتحدة لحماية النازحين ومعالجة تجمعات المياه.

أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية عن حالة من القلق البالغ إزاء الآثار الكارثية التي خلفها المنخفض الجوي الذي يضرب قطاع غزة، مؤكدة أن الأمطار الغزيرة تسببت في غرق أعداد كبيرة من الخيام التعليمية وتسرّب المياه إلى داخلها. وأدى هذا الوضع إلى تلف الكتب والدفاتر والوسائل الدراسية، وتحوّل ساحات المدارس إلى برك من الطين، مما يهدد حياة الطلبة والمعلمين ويضع العملية التعليمية على شفا الانهيار.
وأوضحت الوزارة في بيان صحفي أن الأطفال مجبرون على التعلم في ظروف قاسية، حيث يجلسون على رمال مبللة داخل خيام مهترئة لا تحميهم من الرياح والصقيع، ويقصدون صفوفهم بثياب مبتلة. وحذرت من أن استمرار هذا الوضع يشكل خطراً مباشراً على صحة التلاميذ، خاصة مع انعدام الملابس الشتوية والأغطية ووسائل التدفئة، وتفشي الأمراض الناجمة عن البرد وسوء التغذية، معتبرة أن دمار المؤسسات التعليمية يجعل مستقبل الأجيال في مهب الريح.
استجابة طارئة وتنسيق أممي
في المقابل، أكدت وزارة الأشغال العامة والإسكان أنها تتابع الأوضاع الميدانية وتنسق مع الشركاء لحشد الإمكانات وتوجيه التدخلات اللازمة لحماية المواطنين. ونسقت الوزارة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) لتشغيل الآليات والاستجابة للحالة الطارئة، حيث جرى تنفيذ تدخلات في مراكز الإيواء شملت توريد الرمل وناتج الكسارات، والعمل على تصريف مياه الأمطار حول الخيام، ومعالجة تجمعات المياه وفتح الطرق والممرات الضرورية وفقاً للأولويات الميدانية.
كما نفذت مؤسسة الفجر الشبابي تدخلات لتوفير الشوادر والخيام للأسر التي تعرضت خيامها للغرق، بما يسهم في تأمين احتياجاتها العاجلة وتخفيف آثار المنخفض الجوي. وواصلت الوزارة رصد وتقييم الأضرار وتحديد المواقع الأكثر تضرراً، بالتنسيق مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمؤسسات الشريكة، لتوجيه الجهود نحو الحد من المخاطر التي تهدد الأسر النازحة في مواقع الإيواء والمناطق الأكثر عرضة لتجمعات المياه.
وحذرت وزارة الأشغال من المخاطر المتزايدة للمباني المتضررة والمتصدعة والآيلة للسقوط، والتي يبلغ عددها أكثر من 2000 مبنى، خاصة في ظل الأمطار والرياح التي قد تؤدي إلى تفاقم الأضرار الإنشائية. وأهابت الوزارة بالمواطنين تجنب الإقامة في المباني المصنفة خطرة أو الاقتراب منها، وعدم إقامة الخيام بمحاذاة الجدران المهددة بالسقوط، مع التأكيد على أهمية إعطاء الأولوية للأسر المقيمة في المواقع عالية الخطورة وتوفير بدائل إيواء آمنة لها بالتنسيق مع المؤسسات الإنسانية.
خلفية
يأتي هذا التطور في ظل استمرار الأثر الإنساني والبنية التحتية المتضررة في قطاع غزة، حيث تعتمد أعداد كبيرة من النازحين على الخيام كمأوى مؤقت، مما يجعلهم عرضة بشكل خاص لتقلبات الطقس القاسية، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة الصحية والتعليمية مع دخول فصل الشتاء.
المصادر
أُعدّ هذا الخبر استنادًا إلى المصادر التالية:
- royanews.tv — التعليم الفلسطيني يواجه خطر الانهيار بغزة وسط الأمطار...
- pnn.ps — الأشغال العامة تكثف تدخلاتها الطارئة لمواجهة المنخفض الجوي في قطاع غزة وحماية النازحين
كُتب هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي استنادًا إلى المصادر المذكورة أعلاه. كيف نعمل.


