الجمعة، 6 نوفمبر 2026 من نحنRSSالعربيةEnglishEspañolहिंदी中文
فيلو نيوز

أخبار العرب والعالم، من مصادر متعددة في مكان واحد

علوم وصحة

دراسة تحذر من مخاطر صحية لاستبدال حليب الأبقار بالبدائل النباتية

دراسة حديثة تشير إلى أن استبدال حليب الأبقار بالبدائل النباتية قد يؤدي إلى نقص في عناصر غذائية أساسية كالإيود والبروتين، ما يثير قلق خبراء التغذية.

الصورة: arabic.rt.com

أثارت دراسة حديثة جدلًا واسعًا في أوساط خبراء التغذية والصحة العامة، بعد أن كشفت عن مخاطر صحية محتملة ترتبط بالتحول المتزايد من استهلاك حليب الأبقار إلى البدائل النباتية. وأوضح الباحثون في الدراسة المنشورة في مجلة Lancet Planetary Health أن هذه البدائل، رغم شعبيتها المتنامية، قد تحتوي على مستويات أقل من الفيتامينات والمعادن الأساسية مقارنة بالحليب التقليدي. وتشير النتائج إلى أن الاستبدال الجزئي أو الكامل قد يؤدي إلى نقص في عناصر حاسمة لصحة الجسم، وعلى رأسها اليود الذي يلعب دورًا محوريًا في وظيفة الغدة الدرقية وسلامة الدماغ، مما يستدعي إعادة النظر في خيارات المستهلكين الغذائية.

تحذيرات من نقص العناصر الغذائية

أكد روب هوبسون، خبير التغذية المسجل، أن الدراسة تثير قلقًا مشروعًا لدى المستهلكين الذين يبدلون حليب الأبقار ببدائل نباتية دون وعي كامل بالعناصر الغذائية التي يفقدونها. وأوضح هوبسون أن هذا التحول قد يكون غير مدروس من الناحية الصحية إذا لم يتم تعويض النقص الناتج بمصادر غذائية أخرى. وبينما تتنوع البدائل النباتية المتوفرة في الأسواق بين حليب اللوز والشوفان والبازلاء، فإن الفروق الغذائية بينها وبين حليب الأبقار ليست بسيطة، بل قد تؤثر على التوازن الغذائي العام للفرد، خاصة إذا كان يعتمد على الحليب كمصدر رئيسي لبعض العناصر دون مصادر بديلة كافية.

مقارنة تفصيلية بين أنواع الحليب

تظهر المقارنات الغذائية فروقًا جوهرية بين أنواع الحليب المختلفة. فحليب الأبقار، في كوب واحد بحجم 200 مل، يوفر نحو 7 غرامات من البروتين عالي الجودة، بالإضافة إلى الكالسيوم وفيتامين B12 والريبوفلافين واليود. وتبقى مستويات البروتين والكالسيوم متشابهة تقريبًا بين الأنواع كاملة الدسم ونصف الدسم ومنزوعة الدسم، مع اختلاف بسيط في محتوى الدهون والسعرات الحرارية. أما حليب اللوز، فيتميز بانخفاض سعراته الحرارية والدهون المشبعة، لكنه يعاني من انخفاض حاد في محتوى البروتين، حيث يقل عن غرام واحد لكل 100 مل، كما أنه لا يوفر نفس الفوائد الغذائية المرتبطة باللوز الصلب بسبب انخفاض تركيزه في المشروب.

من ناحية أخرى، يُعد حليب الشوفان خيارًا شائعًا لقيمته القوامية الحليبية ومذاقه الحلو، وهو مناسب بشكل خاص لإضافته إلى القهوة، إلا أن محتواه من البروتين منخفض أيضًا. كما يحتوي على نسبة أعلى من الكربوهيدرات، ولا يوفر كمية كافية من بيتا-غلوكان الذي يُعرف بفوائده في خفض الكوليسترول. وتنتج السكريات في حليب الشوفان أثناء عملية المعالجة حتى في الأنواع غير المحلاة، مما يجعل اختيار النوع غير المحلّى والمعزز بالعناصر الغذائية خيارًا أفضل. في المقابل، يُعتبر حليب الصويا الأقرب غذائيًا إلى حليب الأبقار، حيث يوفر نحو 7 غرامات من البروتين لكل 200 مل، ويحتوي على الأحماض الأمينية الأساسية التسعة. كما يتميز بانخفاض الدهون المشبعة وارتفاع الدهون غير المشبعة، مما يجعله مفيدًا لصحة القلب، خاصة عند تعزيزه بالكالسيوم وفيتامين B12 والريبوفلافين واليود.

أما حليب جوز الهند المعبأ في الكرتون، فيُعد الأقل من حيث المحتوى الغذائي، إذ يتميز بانخفاض البروتين والسعرات الحرارية، وغالبًا ما يفتقر إلى اليود. كما أن بعض العلامات التجارية منه تحتوي على نسب أعلى من الدهون المشبعة مقارنة بالبدائل الأخرى. وينصح الخبراء، في ضوء هذه الفروق، باختيار الأنواع المعززة بالكالسيوم والفيتامينات، والتأكد من الحصول على البروتين واليود من مصادر غذائية أخرى متنوعة، لضمان التوازن الغذائي الكامل وتجنب أي نقص محتمل في العناصر الأساسية.

إعلان

خلفية

تأتي هذه الدراسة في سياق اهتمام متزايد بالبدائل النباتية في النظام الغذائي، حيث يسعى العديد من المستهلكين لتقليل استهلاك المنتجات الحيوانية لأسباب صحية أو بيئية أو أخلاقية، مما يجعل فهم الفروق الغذائية بين هذه البدائل وحليب الأبقار أمرًا ضروريًا للحفاظ على الصحة العامة.

المصادر

أُعدّ هذا الخبر استنادًا إلى المصدر التالي:

كُتب هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي استنادًا إلى المصادر المذكورة أعلاه. كيف نعمل.

تغذيةحليب نباتيصحةدراسة علميةLancet Planetary Health