تحذير طبي من تداعيات نقص فيتامين د على المناعة والذاكرة
حذر خبير مصري من أن نقص فيتامين د لا يقتصر على ضعف العظام، بل يمتد ليشمل اضطرابات في الجهاز المناعي والوظائف الإدراكية والنوم، داعيًا للفحص الطبي قبل تناول المكملات.

حذر الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، من التداعيات الصحية المترتبة على انخفاض مستويات فيتامين د في الجسم، مؤكدًا أن تأثير هذا النقص لا يقتصر على صحة العظام والأسنان فحسب، بل يمتد ليشمل وظائف الجهاز المناعي والمخ والذاكرة، فضلًا عن دوره في تنظيم عمليات النوم. جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح البلد»، حيث شدد بدران على أن الفيتامين يشارك في مجموعة واسعة من الوظائف الحيوية داخل الجسم.
دور حيوي يتجاوز بناء العظام يؤدي فيتامين د دورًا أساسيًا في مساعدة الجسم على امتصاص الكالسيوم والفوسفور، وهما عنصران ضروريان للحفاظ على قوة العظام والأسنان. وأوضح بدران أن وجود مستقبلات لهذا الفيتامين في أنسجة وأعضاء متعددة، من بينها العضلات والمخ والجهاز المناعي، يفسر ارتباطه بوظائف حيوية متنوعة. فبينما يساعد الفيتامين في تنظيم عمل الخلايا المناعية، تشير أبحاث علمية إلى وجود علاقة بين مستوياته وبعض الوظائف الإدراكية مثل الذاكرة والتعلم والتركيز، مع التأكيد على أن تناول المكملات لا يعالج النسيان ولا يمنع الإصابة بأمراض الذاكرة.
أشار الخبير الطبي إلى أن أعراض نقص فيتامين د قد لا تظهر بوضوح لدى بعض المصابين، إلا أن انخفاض مستوياته يرتبط بعدد من العلامات التحذيرية. ومن أبرز هذه الأعراض الشعور المستمر بالتعب والإرهاق، وآلام العظام والعضلات، وضعف العضلات في بعض الحالات. كما قد يؤدي استمرار النقص إلى زيادة احتمالات ضعف العظام، مع ملاحظة اضطرابات في النوم وضعف في التركيز أو انخفاض مستوى الطاقة لدى بعض الأشخاص. وتختلف هذه الأعراض من شخص لآخر وفقًا لدرجة النقص والحالة الصحية العامة، مما يجعل الاعتماد على الأعراض وحدها غير كافٍ لتشخيص المشكلة بدقة.
أسباب النقص والحلول الغذائية أوضح بدران أن قضاء فترات طويلة داخل المباني المغلقة وقلة التعرض لأشعة الشمس من العوامل الرئيسية التي تزيد من احتمالات نقص الفيتامين. وتشمل الأسباب الأخرى سوء التغذية، والسمنة، وبعض أمراض الكبد والكلى التي تؤثر على عمليات التعامل مع الفيتامين داخل الجسم، بالإضافة إلى تناول أدوية معينة مثل الكورتيزون لفترات طويلة. كما تتأثر قدرة الجلد على إنتاج فيتامين د بعوامل مختلفة، من بينها لون البشرة والتقدم في العمر وطبيعة التعرض لأشعة الشمس.
وشدد الدكتور بدران على ضرورة عدم تناول مكملات فيتامين د بصورة عشوائية أو استخدام جرعات مرتفعة دون إجراء الفحوصات الطبية اللازمة. ويُعد تحليل 25-هيدروكسي فيتامين د من الفحوصات المستخدمة لتقييم مستواه في الدم، مما يساعد الطبيب على تحديد ما إذا كان الشخص يعاني من نقص ويحتاج إلى مكملات غذائية. وتحذر الجهات الطبية من الإفراط في تناول الفيتامين، لأن الجرعات الزائدة قد تؤدي إلى ارتفاع الكالسيوم في الدم، وما يصاحبه من غثيان وقيء وضعف ومشكلات بالكلى. لذلك، يُنصح بالحفاظ على التغذية المتوازنة والتعرض المعتدل لأشعة الشمس، مع الاعتماد على الأطعمة الغنية بالفيتامين مثل الأسماك الدهنية وصفار البيض والكبدة، إلى جانب إجراء الفحوصات عند الحاجة.
خلفية
يأتي هذا التحذير في سياق اهتمام متزايد بالصحة العامة والتوعية بدور الفيتامينات في وظائف الجسم المختلفة، حيث لم يعد نقص فيتامين د يُنظر إليه كمشكلة مرتبطة فقط بصحة العظام، بل أصبح موضوعًا صحيًا محوريًا بسبب تعدد وظائفه الحيوية.
المصادر
أُعدّ هذا الخبر استنادًا إلى المصدر التالي:
- elbalad.news — نقص فيتامين د.. تحذير من تأثيره على المناعة والذاكرة
كُتب هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي استنادًا إلى المصادر المذكورة أعلاه. كيف نعمل.


