وزير العدل المغربي: إحالة مدونة الأسرة على البرلمان خلال شهرين
أكد عبد اللطيف وهبي أن المغرب يسجل 154 ألف طلب طلاق سنويًا، مشيرًا إلى أن مدونة الأسرة الجديدة قد تُحال على البرلمان خلال شهرين، مع نقل الوساطة الأسرية من القضاة إلى مؤسسات متخصصة.

أكد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل في المغرب، خلال جلسة للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن الصيغة الجديدة لمدونة الأسرة لا تزال بانتظار قرار نهائي بشأن إحالتها على البرلمان، معربًا عن أمله في أن يتم هذا الإجراء خلال الشهرين المقبلين. وأوضح الوزير أن الوزارة اشتغلت على مجموعة من الإجراءات المرتبطة بمراجعة هذه المدونة، التي تعد أحد أبرز الملفات التشريعية في البلاد.
تمييز بين الطلبات والأحكام النهائية
شدد وهبي على ضرورة التمييز الدقيق بين إيداع طلبات الطلاق وصدور أحكام نهائية بالتطليق، موضحًا أن الرقم المتداول البالغ 154 ألف حالة سنويًا يمثل الطلبات المقدمة وليس الأحكام النهائية. وأشار إلى أن المغرب يسجل سنويًا حوالي 268 ألف حالة زواج، وأن عددًا من الملفات لا يستمر حتى نهايته بعد تدخل العائلات أو نجاح الوساطات، مما يؤدي إلى تراجع الأزواج عن مساطر الانفصال قبل استكمالها.
أقر الوزير بصعوبة إجراء الوساطة الأسرية داخل المحاكم بسبب ضيق الوقت المخصص للقضاة، مما دفع الوزارة إلى اتخاذ قرار بإسناد هذه المهمة إلى مؤسسات متخصصة بدلاً من حصرها في يد القضاة. وتشمل هذه المؤسسات المجالس العلمية المحلية ومكاتب مستقلة للوساطة، مع إمكانية اضطلاع بعض المؤسسات الدينية بهذا الدور لضمان معالجة أعمق للقضايا الأسرية.
دعا وهبي إلى توحيد المعايير الإحصائية المعتمدة في رصد حالات الطلاق بين وزارة العدل والسلطة القضائية والمندوبية السامية للتخطيط، معتبرًا أن اختلاف طرق الاحتساب يستدعي ضبط قواعد مشتركة. كما حذر من اختزال المرأة المطلقة في صورة سلبية، مؤكدًا أن لكل حالة ظروفها الخاصة، وأن التعامل مع هذه الملفات يقتضي استحضار أبعادها الإنسانية والاجتماعية بعيدًا عن الأحكام المسبقة.
استحضر الوزير معاناة النساء في السابق للحصول على الطلاق، مشيرًا إلى أن بعضهن كن يقضين نحو 20 سنة في ردهات المحاكم دون التمكن من إنهاء العلاقة الزوجية، في ظل حرمانهن من النفقة والأبناء. واعتبر أن التحولات التي عرفها مسار الطلاق تفرض التعامل معه كقضية ذاتية وإنسانية معقدة، لا يمكن اختزالها في إجراءات إدارية أو مقاربات مالية ظرفية، مؤكدًا أن حق المرأة في اتخاذ قرار الانفصال هو حق قانوني لا يمكن حرمانها منه.
خلفية
تأتي هذه التصريحات في سياق نقاش برلماني حول إصلاح مدونة الأسرة المغربية، التي شهدت تعديلات سابقة، وتواجه ضغوطًا اجتماعية لتسريع إجراءات الطلاق وتحسين آليات الوساطة العائلية.
المصادر
أُعدّ هذا الخبر استنادًا إلى المصدر التالي:
- al3omk.com — وهبي: مدونة الأسرة قد تصل البرلمان خلال شهرين.. ومغربيات طاردن الطلاق لـ20 سنة بالمحاكم
كُتب هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي استنادًا إلى المصادر المذكورة أعلاه. كيف نعمل.


