الاثنين، 2 نوفمبر 2026 من نحنRSSالعربيةEnglishEspañolहिंदी中文
فيلو نيوز

أخبار العرب والعالم، من مصادر متعددة في مكان واحد

علوم وصحة

دراسات علمية: التبريد الدوائي كبديل محتمل لعلاج تلف الدماغ الناجم عن السكتات

يبحث علماء في إمكانية استخدام أدوية شائعة لخفض حرارة الجسم بسرعة خارج المستشفيات، بهدف تقليل تلف الدماغ الناجم عن السكتات الدماغية وتوقف القلب، في محاولة لتجاوز قيود التجهيزات الطبية الحالية.

الصورة: arabic.rt.com

تتجه أبحاث علمية حديثة نحو استكشاف نهج جديد في التعامل مع الإصابات العصبية الحادة، حيث يدرس باحثون إمكانية استخدام الأدوية كوسيلة سريعة وفعالة لخفض درجة حرارة الجسم. يهدف هذا التوجه إلى تقليل حجم تلف الدماغ والحد من معدلات الإعاقة والوفيات المرتبطة بالحالات الطارئة مثل السكتات الدماغية، وتوقف القلب، وإصابات الحبل الشوكي. وتكمن الأهمية الجوهرية لهذا المقترح في إمكانية بدء العلاج في المراحل الأولى جداً من الإصابة، وقبل وصول المريض إلى المستشفى، حيث تُعد الدقائق الأولى حاسمة في تحديد فرص التعافي وتقليل الأضرار الدائمة على الوظائف العصبية.

يعتمد التبريد العلاجي، المعروف طبياً بـ Hypothermia، على خفض درجة حرارة الجسم لإبطاء النشاط الأيضي في الدماغ وتقليل الالتهاب وتلف الخلايا. ورغم فعالية هذا الإجراء، فإن الطرق المتبعة حالياً تعتمد على تجهيزات طبية متخصصة مثل أكياس التبريد والمحاليل الباردة، مما يحد من إمكانية تطبيقها خارج بيئة المستشفى المجهزة. لذلك، يسعى العلماء إلى إيجاد بدائل دوائية يمكن إدارتها بسهولة في الميدان أو في المنزل، مما يوسع نطاق الوصول إلى العلاج في اللحظات الحرجة التي تسبق النقل الطبي.

نتائج التجارب السريرية والحيوانية

أجرى علماء في الصين تجارب لاختبار فعالية مزيج من عقارين هما "كلوربرومازين" و"بروميثازين". أظهرت التجارب الأولية على الحيوانات أن هذا المزيج قادر على خفض درجة حرارة الجسم والمساعدة في تقليل تلف الدماغ بعد الإصابة بالسكتة الدماغية. وعلى صعيد التجارب البشرية، شملت دراسة سريرية 32 مريضاً أصيبوا بسكتات دماغية ناتجة عن انسداد الأوعية الدموية. كشفت النتائج أن استخدام الجرعة الأعلى من الدواء أدى إلى انخفاض في درجة حرارة الجسم بمقدار يقارب درجة مئوية واحدة. ومع ذلك، أشار الباحثون إلى أن هذا الانخفاض لم يصل إلى المستوى المسجل في التجارب على الحيوانات، مما يعني أن التأثير العلاجي لا يزال بحاجة إلى مزيد من الدراسة والتقييم الدقيق.

يبحث الخبراء أيضاً في إمكانية الاستفادة من أدوية شائعة ومتوفرة مثل الباراسيتامول والأسبرين والأيبوبروفين لخفض حرارة الجسم. يشير سمير أيوب، المحاضر الأول في علم الأدوية بجامعة شرق لندن، إلى أن الباراسيتامول قد يخفض درجة الحرارة بمقدار يصل إلى درجة مئوية واحدة، ويستمر تأثيره لمدة تصل إلى أربع ساعات. ويعتقد العلماء أن الجمع بين أدوية مختلفة قد يساعد على تحقيق تبريد أكبر وأكثر فعالية. لكن التحذير الرئيسي يكمن في أن استخدام جرعات مرتفعة قد يؤدي إلى آثار جانبية خطيرة، لا سيما تلف الكبد عند تجاوز الجرعة الموصى بها من الباراسيتامول، مما يستلزم حذراً شديداً في تحديد الجرعات العلاجية.

لا تزال النتائج الحالية في مرحلة أولية، ويexpress شكك بعض الخبراء في أن الانخفاض المسجل في درجة حرارة الجسم لدى البشر كافٍ لتحقيق فائدة علاجية واضحة وملموسة. رغم ذلك، يأمل العلماء في أن تتيح هذه الطريقة بدء التبريد مبكراً، مما قد يغير من بروتوكولات التعامل مع الحالات الطارئة. ويؤكد الباحثون على ضرورة إجراء مزيد من الدراسات لتأكيد سلامة هذه الطرق وفعاليتها قبل اعتمادها كعلاج قياسي للسكتات الدماغية أو الحالات الطارئة الأخرى. وتُعد هذه الأبحاث جزءاً من جهود أوسع لحماية الدماغ، حيث يُستخدم خفض الحرارة العلاجي حالياً في حالات محددة مثل إصابات الدماغ الخطيرة وحديثي الولادة الذين تعرضوا لنقص الأكسجين أثناء الولادة.

إعلان

خلفية

يُعد التبريد العلاجي إجراءً طبياً معتمداً حالياً في حالات محددة لحماية الدماغ من التلف، لكنه يتطلب تجهيزات طبية متوفرة غالباً في المستشفيات فقط. تبرز أهمية البحث الحالي في سعيه لتجاوز هذه القيود اللوجستية عبر استخدام الأدوية الشائعة، مما قد يتيح بدء العلاج في المراحل الأولى للإصابة قبل النقل الطبي، وهو ما يُعد تحدياً رئيسياً في طب الطوارئ العصبي.

المصادر

أُعدّ هذا الخبر استنادًا إلى المصدر التالي:

  • arabic.rt.com — التبريد بالأدوية.. نهج جديد لمواجهة تلف الدماغ

كُتب هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي استنادًا إلى المصادر المذكورة أعلاه. كيف نعمل.

صحة عامةسكتة دماغيةأبحاث طبيةتبريد علاجيدماغ