حكم بسجن فاطمة الزهراء العزيري وزوجة شقيقها 8 أشهر في مراكش
قضت المحكمة الابتدائية بمراكش بإدانة الفنانة الشعبية فاطمة الزهراء العزيري وزوجة شقيقها بثمانية أشهر حبسا نافذا لكل منهما، مع تعويضات مدنية، بعد نزاع عائلي تحول إلى قضية جنائية.

أصدرت المحكمة الابتدائية بمراكش، مساء الأربعاء 4 نونبر 2026، حكماً بإدانة الفنانة الشعبية المغربية فاطمة الزهراء العزيري، المعروفة بلقب "الشيخة طراكس"، وزوجة شقيقها، بثمانية أشهر حبسا نافذا لكل واحدة منهما. كما ألزمت المحكمة الطرفين بأداء تعويض مدني إجمالي قدره 120 ألف درهم (ما يعادل 12 مليون سنتيم) لفائدة المطالبين بالحق المدني، في ختام مسار قضائي بدأ بخلافات عائلية وتطور إلى اتهامات متبادلة.
تعود جذور القضية إلى توترات عائلية تصاعدت حدتها، قبل أن تتحول إلى نزاع علني تخللته شكايات أمام القضاء وتداول تسجيلات ومقاطع عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وأثارت القضية اهتماماً واسعاً بعد انتشار تسجيل صوتي منسوب إلى "الشيخة طراكس"، اعتبره عدد من سكان حي سيدي يوسف بن علي بمراكش يتضمن عبارات تمس بكرامتهم وتحمل طابعاً تمييزياً، مما دفعهم لتقديم شكايات لدى الجهات المختصة.
من الخلاف العائلي إلى المتابعة القضائية
دخلت زوجة شقيق الفنانة على خط المواجهة القضائية بعد تقدم الأخيرة بشكاية ضدها، تتعلق باتهامات بنشر ادعاءات ومعطيات تمس بحياتها الخاصة واعتبارها الشخصي. وفي المقابل، اتهمت "الشيخة طراكس" زوجة شقيقها بتهم تتعلق بالسرقة والتحريض على الدعارة وإهانة هيئة منظمة ونشر ادعاءات كاذبة. كما تمت متابعة شقيقة الفنانة في حالة سراح على خلفية اتهامات بالتهديد والعنف.
وكانت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بمراكش قد قررت، في 13 أكتوبر الماضي، إيداع المعنيتين السجن المحلي الأوداية ومتابعتهما في حالة اعتقال. وشملت التهم الموجهة إلى "الشيخة طراكس" التحريض على التمييز والكراهية بواسطة وسائل إلكترونية، فضلاً عن التهديد والعنف. وبعد جلسات المحاكمة، أصدرت الغرفة الجنحية التلبسية حكمها النهائي الذي وضع حداً لهذه المرحلة من النزاع.
وأعرب محمد أوناصر، محامي عدد من المتضررين من ساكنة سيدي يوسف بن علي، عن ارتياحه للحكم الصادر، معتبراً أنه يشكل إنصافاً للمتضررين ورداً للاعتبار المعنوي لساكنة المنطقة. وأوضح أن لجوء المتضررين إلى القضاء وتوقيعهم عريضة جماعية يعكس تمسكهم بالمساطر القانونية للتعبير عن رفضهم لما اعتبروه إساءة إلى منطقتهم، مؤكداً أن الحكم يمثل محطة في مسار مطالبتهم برد الاعتبار لأبناء الحي.
خلفية
أثارت القضية نقاشاً حول تداعيات الخلافات الشخصية عندما تتحول إلى محتوى متداول عبر المنصات الرقمية، والمسؤولية القانونية المترتبة عن ذلك. كما أعادت الملف إلى الواجهة النقاش حول حدود حرية التعبير واحترام كرامة الأشخاص، في ظل تشديد التصدي للمحتويات التي تتضمن إساءة أو تحريضا.
المصادر
أُعدّ هذا الخبر استنادًا إلى المصادر التالية:
- alyaoum24.com — خلاف عائلي ينتهي خلف القضبان… تفاصيل قضية « طراكس » وزوجة شقيقها – اليوم 24
- al3omk.com — مراكش: 8 أشهر حبسا نافذا في حق “الشيخة الطراكس” وزوجة شقيقها وتعويض مدني بـ12 مليون سنتيم
- akhbarona.com — عاجل.. 8 أشهر حبسا نافذا للشيخة طراكس وزوجة شقيقها وتعويضات بـ24 مليون سنتيم
كُتب هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي استنادًا إلى المصادر المذكورة أعلاه. كيف نعمل.


