انتخابات نصفية في أميركا: فوز ديمقراطي وتراجع لنفوذ ترامب
حقق الديمقراطيون فوزاً كبيراً في انتخابات مجلسي النواب والشيوخ، مع انتخاب أول سيناتور من أصول عربية ومسلمة، ما وصفه المحللون بضربة لتنمّر الرئيس ترامب.

أفرزت الانتخابات النصفية لمجلسي النواب والشيوخ في الولايات المتحدة، التي جرت في 8 نوفمبر 2026، نتائج هامة لصالح مرشحي الحزب الديمقراطي، حيث حققوا نصراً كبيراً، لا سيما في مجلس النواب. ورغم أهمية هذه النتائج، يرى محللون أن السياسة الأميركية تحكمها ثوابت لا تتغير كثيراً مع تبديل الحكومات، سواء في الملف الخارجي أو الداخلي.
فوز رمزي لمشرعين من أصول عربية
من أبرز نتائج هذه الانتخابات، انتخاب عبد الرحمن السيد (عبدول) عضواً في مجلس الشيوخ، ليصبح أول سيناتور من أصول عربية ومسلمة في هذا المجلس. كما أعيد انتخاب إلهان عمر لعضوية مجلس النواب بعد فوزها في الجولة الثانية. ويأتي هذا الفوز في سياق انتخاب زهران ممداني لمنصب عمدة نيويورك، وهو ما وصفه الكاتب بـ"طعنات متتالية" توجه ضد أسلوب الرئيس دونالد ترامب في التعامل مع خصومه والمختلفين معه.
سلّطت التصريحات الأخيرة للرئيس ترامب الضوء على ما وصفه الكاتب بميله العنصري والتنمّر، حيث استهدف شخصياً عبدول السيد وإلهان عمر، النيل من شخصيهما ودينهما وأصولهما. ويأتي هذا التصرف في سياق نمط سلوكي اتبعه ترامب تجاه الصحافة والمعارضة، مستغلاً هامش الصلاحيات الدستورية الممنوح للرئيس.
يرى الكاتب أن فوز مرشحين من أصول عربية ومسلمة، إلى جانب صعود جيل جديد في الحزب الديمقراطي يتبنى خطاباً قريباً من هموم المعيشة، يمثل ضربة موجعة لإدارة ترامب. ويؤكد أن هذا الجيل يسير على خطى سياسيين سابقين مثل بيرني ساندرز، وأظهر قدرة على هزيمة تأثير اللوبيات المالية، ولا سيما الصهيونية منها، كما تجلى ذلك في ولاية ميشيغان.
يخلص التحليل إلى أن الرئيس في النظام السياسي الأميركي مجبر على الانصياع لقواعد اللعبة التي تديرها ما تسمى بـ"الدولة العميقة"، وأن هامش خروج ترامب عن هذه القواعد محدود. ويعزو الكاتب سلوك ترامب إلى خلفيته كرجل أعمال ونرجسيته العالية، مما أدى إلى استخدام النفوذ السياسي لخدمة مصالحه الشخصية وعائلته، مما رفع نسبة الفساد في إدارته الحالية مقارنة بسابقاتها.
خلفية
يأتي هذا الفوز في سياق استياء قاعدة انتخابية من أصول عربية ومسلمة من سياسة الرئيس السابق جو بايدن تجاه العدوان الإسرائيلي على غزة، مما دفع جزءاً منها للتصويت لترامب في ولايته الثانية نكاية ببايدن، رغم تشابه السياسات الجوهرية للحزبين في هذا الملف.
المصادر
أُعدّ هذا الخبر استنادًا إلى المصدر التالي:
- alaraby.co.uk — صفعة للتنمّر الترامبي
كُتب هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي استنادًا إلى المصادر المذكورة أعلاه. كيف نعمل.


