أزمة ثقة تعيق المفاوضات الأمريكية الإيرانية وسط تحركات روسية صينية
تشير تحليلات سياسية إلى أن العلاقات الأمريكية الإيرانية تمر بمرحلة جمود دبلوماسي بسبب انعدام الثقة، فيما تسعى موسكو وبكين لاستغلال الأزمة لتعزيز نفوذهما في الشرق الأوسط.

أكدت الدكتورة أريج جبر، أستاذة العلوم السياسية، أن المشهد الأمريكي الإيراني يشهد حالياً مرحلة معقدة من إعادة هندسة الحلول الدبلوماسية، تتسم بحالة من «اللا حرب واللا سلام» وانعدام الثقة المتبادل. وأوضحت جبر، في مداخلة لقناة «اكسترا نيوز»، أن الولايات المتحدة تواجه تعقيدات داخلية وانقسامات حزبية بين اتجاهات تدعو للتصعيد العسكري وأخرى تطالب بتوسيع المسار الدبلوماسي، بينما تعتبر طهران نتائج المواجهة الحالية انتصاراً لها، مستخدمة ملف البرنامج النووي كأداة ضغط على شروط التفاوض.
وتبرز عدة قضايا جوهرية أمام الوسطاء، أبرزها تأمين حرية الملاحة البحرية، وإعادة فتح مضيق هرمز، وعدم التعرض لدول الخليج، إلى جانب الملف النووي. وأشارت الخبيرة السياسية إلى وجود خلافات عميقة؛ إذ تتمسك واشنطن بفتح المضيق بالكامل ورفض أي وصاية إيرانية عليه، بينما تعتبر طهران ذلك حقاً سيادياً وترفض مناقشة برنامجها النووي قبل التوصل إلى تفاهمات أولية. ولفتت إلى أن نجاح أي تسوية يتطلب وجود حوافز مشتركة وضمانات متبادلة، مع بحث آليات إدارة المضيق والتعويضات عن الأضرار المتبادلة.
على الصعيد الدولي، تسعى روسيا لتعزيز دورها مستفيدة من أزمة أمن الطاقة وعلاقاتها الاستراتيجية مع إيران، فيما تتحرك الصين لحماية مصالحها الاقتصادية وإمدادات الطاقة، في محاولة من موسكو وبكين للحد من الهيمنة الأمريكية وتعزيز حضورهما في المنطقة. وفي هذا السياق، أكدت جبر أن مصر تمثل ركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي، حيث ركزت تحركاتها الدبلوماسية منذ بداية الصراع على خفض التصعيد، ومنع اتساع المواجهة، وتعزيز الحوار العربي، ودعم سيادة الدول العربية والدفع نحو مشاركة دولية أوسع في جهود التسوية.
خلفية
يأتي هذا التحليل في ظل استمرار حالة الجمود الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، مع تنامي الدور الصيني والروسي كوسطاء أو أطراف مؤثرة في معادلة الأمن الإقليمي، وسط مخاوف من تصعيد عسكري محدد أو استمرار المماطلة الدبلوماسية.
المصادر
أُعدّ هذا الخبر استنادًا إلى المصدر التالي:
- elbalad.news — أستاذة علوم سياسية: المفاوضات الأمريكية الإيرانية تواجه أزمة ثقة
كُتب هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي استنادًا إلى المصادر المذكورة أعلاه. كيف نعمل.


