توسع تهديدات حركة "دولة الذكور" الروسية لتشمل مطارات أوروبية
تعرضت عدة مطارات أوروبية لتهديدات بوجود قنابل تبنتها حركة يمينية متطرفة روسية، في تطور يعكس تحولات الحركة من منصات رقمية معادية للنساء إلى فاعل في الحروب الهجينة.

شهدت عدة دول أوروبية، من بينها فرنسا وإيطاليا والبرتغال والتشيك والدنمارك والمجر، موجة جديدة من الإنذارات الأمنية بوجود قنابل استهدفت مطارات وشركات طيران، مما أدى إلى استنفار أمني واسع شمل تفتيش الطائرات ومرافقتها بمقاتلات وتحويل مساراتها. ورغم عدم العثور حتى الآن على أي متفجرات، إلا أن تكرار هذه التهديدات خلال أيام أثار مخاوف من تحولها إلى مصدر اضطراب أمني متصاعد يهدد انتظام حركة الملاحة الجوية في القارة العجوز.
وتبنت جهة تطلق على نفسها اسم
مقاتلو دولة الذكور
مسؤولية التهديدات التي طالت بعض الطائرات، في رسالة حملت عبارة:
نحن مقاتلو دولة الذكور، سنترك بصمة في التاريخ بأفعالنا اليوم"، متوعدة بـ"تحويل السماء إلى اللون الأحمر". ويأتي هذا التصعيد بعد يوم واحد فقط من موجة بلاغات كاذبة مشابهة، دون أن تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الإنذارات الأحدث التي شملت أيضًا مؤسسات إعلامية أوروبية.
من مشروع تجاري إلى أيديولوجية متطرفة
بحسب تقرير صادر عن "المركز الدولي لمكافحة الإرهاب" في لاهاي، تأسست حركة "دولة الذكور" في روسيا عام 2016 على يد المدون ومدرب اللياقة البدنية فلاديسلاف بوزدنياكوف. بدأت الحركة كمشروع تجاري يهدف إلى الربح من خلال منصة للنكات والنقاشات حول العلاقات، لكنها تطورت تدريجيًا لتصبح حركة يمينية متطرفة تتبنى كراهية النساء وتروج للقومية المتشددة، تحت مسمى "الأبوية القومية".
وكانت الحركة في بداياتها تعارض الحكومة الروسية بدعوى أنها "ليست قومية بما يكفي"، لكنها تحولت بعد اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا في فبراير 2022 إلى جهة داعمة للحرب والكرملين. وقد اكتسبت الحركة شهرة سيئة عام 2018 خلال كأس العالم في روسيا، حيث شن مؤسسوها حملة ضد النساء اللواتي شوهدن مع أجانب، ونشروا صورهن ومقاطع فيديو عليهن عبر تطبيق "تيليجرام".
وأشارت مجلة "نيوزويك" إلى أن إطلاق التهديدات الكاذبة لا يتطلب مستوى تقنيًا عاليًا، لكنه يمثل وسيلة فعالة ومنخفضة التكلفة لإحداث الفوضى وبث الخوف بين المدنيين، وهو ما يتماشى مع أهداف الحروب الهجينة التي تهدف إلى تأجيج مشاعر الارتياب والانقسام. وتزامن هذا التصعيد مع سلسلة حوادث اختراق إلكتروني ضربت أوروبا، شملت ثلاجات في متاجر كبرى وبنوكًا، حيث أعلن بنك فرنسي كبير عن تعرضه لسرقة إلكترونية تجاوزت قيمتها 112 مليون دولار.
خلفية
حركة "دولة الذكور" هي حركة يمينية متطرفة روسية تأسست عام 2016، تحولت من منصات رقمية معادية للنساء إلى جهة داعمة للحرب الروسية على أوكرانيا، وتستخدم التكتيكات الرقمية لنشر الفوضى في الفضاء الأوروبي.
المصادر
أُعدّ هذا الخبر استنادًا إلى المصدر التالي:
- vetogate.com — من كراهية النساء إلى تهديد مطارات أوروبا، "دولة الذكور" الروسية تنقل تطرفها من الفضاء الرقمي إلى ساحة الحروب الهجينة
كُتب هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي استنادًا إلى المصادر المذكورة أعلاه. كيف نعمل.


