فيلدرز يتهم رئيس وزراء هولندا بتحويل البلاد إلى شبه عربية
اتهم زعيم حزب الحرية الهولندي خيرت فيلدرز رئيس الوزراء روب ييتن بتبني سياسة هجرة مرنة تحوّل هولندا إلى "بلد شبه عربي"، متوعدًا بإسقاط الحكومة الحالية في تصعيد سياسي جديد.

شن خيرت فيلدرز، زعيم حزب الحرية اليميني المتطرف في هولندا، هجومًا لاذعًا على رئيس الوزراء روب ييتن، متهماً إياه بتحويل هولندا إلى "بلد شبه عربي" نتيجة للسياسات المرنة التي تنتهجها حكومته في ملف الهجرة. وجاء هذا الاتهام في منشور على منصة "إكس"، حيث أكد فيلدرز أن سياسة "الحدود المفتوحة" التي يتبعها ييتن تؤدي إلى تغيير ديموغرافي جذري في البلاد، في وقت تتزايد فيه الضغوط الداخلية على الحكومة بسبب الأزمات الاقتصادية والاجتماعية.
وفي تصعيد جديد لموقفه المعارض، حذر فيلدرز من أن حكومته تمنح مساعدات بمليارات اليورو للخارج بينما يترك المواطنين الهولنديين يعانون من ارتفاع تكاليف المعيشة. وأضاف أن حزب الحرية سيبذل كل ما في وسعه لإسقاط الحكومة الحالية، مشيراً إلى أن هذه السياسات تمثل خطراً على الهوية الوطنية والاستقرار الاجتماعي في هولندا. ويأتي هذا التصريح ضمن حملة سياسية مكثفة ينفذها الحزب المعارض لاستغلال الأزمات الحالية لكسب مزيد من التأييد الشعبي.
أزمة اللجوء والإسكان تتفاقم تعكس هذه الاتهامات تفاقماً حاداً في أزمة استقبال طالبي اللجوء في هولندا، حيث تواجه المنظومة الحكومية ضغوطاً متزايدة بسبب النقص الحاد في أماكن الإيواء وتأخر البت في طلبات اللاجئين. وأفادت بيانات رسمية بأن عدد المقيمين في مركز استقبال اللاجئين الرئيسي في بلدة تير آبل تجاوز 2300 شخص في ربيع 2026، رغم أن طاقته الاستيعابية المحددة تبلغ فقط ألفي شخص. هذا الاكتظاظ أدى إلى عجز في أماكن الإيواء على مستوى البلاد بلغ عدة آلاف من الوحدات السكنية، مما صعّد من حدة التوترات المجتمعية.
وشهدت عدة مناطق هولندية احتجاجات واسعة ضد خطط افتتاح مراكز جديدة لطالبي اللجوء، ولا سيما في بلدتي لوسدريخت وإنغيلين. وتخللت بعض هذه التحركات أعمال شغب واستخدام ألعاب نارية قوية، ما استدعى تدخل الشرطة لفرض النظام. ودعت السلطات البلديات مراراً إلى توفير أماكن استقبال إضافية وتوزيع أعباء الإيواء على مختلف المناطق لتخفيف الضغط عن المراكز المكتظة، لكن التحديات اللوجستية وأزمة الإسكان المستمرة عرقلت تنفيذ هذه الخطط بشكل فعّال.
وفي سياق متصل، أعلنت الحكومة الهولندية في الثاني من نوفمبر 2026 أن إجمالي تدفق طالبي اللجوء والفئات المرتبطة بهم بلغ نحو 830 شخصاً خلال الأسبوع الرابع والأربعين من العام. وتشمل هذه الأرقام 610 متقدمين بطلبات لجوء أولى، و180 شخصاً وصلوا في إطار لم شمل الأسر، و40 ضمن فئات أخرى. وتواصل الحكومة جهودها للتعامل مع تدفق اللاجئين وسط مناخ سياسي متوتر، حيث يربط معارضون مثل فيلدرز بين سياسات الهجرة والارتفاع في تكاليف المعيشة، مما يجعل ملف اللجوء محوراً رئيسياً في الصراع السياسي الحالي.
خلفية
تواجه هولندا أزمة إنسانية وإسكانية متصاعدة بسبب تدفق اللاجئين، حيث تعاني مراكز الإيواء من الاكتظاظ الحاد. وتزامن ذلك مع احتجاجات شعبية في عدة مدن ضد إنشاء مراكز جديدة، مما زاد من الضغط على الحكومة الحالية التي تواجه تحديات اقتصادية واجتماعية كبيرة.
المصادر
أُعدّ هذا الخبر استنادًا إلى المصدر التالي:
- arabic.rt.com — فيلدرز يتهم رئيس وزراء هولندا بتحويلها إلى "بلد شبه عربي"
كُتب هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي استنادًا إلى المصادر المذكورة أعلاه. كيف نعمل.


