نواب إيرانيون يهددون بضرب قواعد أميركية في أوروبا إذا استُخدمت ضد طهران
حذر نواب إيرانيون من توسيع نطاق أي مواجهة عسكرية مقبلة ليشمل دولًا أوروبية تستضيف قواعد عسكرية أمريكية، في حين أكد الحرس الثوري الإيراني على تحديث بنك الأهداف والرد دون قيود جغرافية.

أبدت قيادات سياسية وعسكرية إيرانية، خلال تصريحات أدلى بها نواب في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان، استعدادًا لتوسيع نطاق أي مواجهة عسكرية محتملة مع الولايات المتحدة لتشمل دولًا أوروبية. جاء ذلك في سياق تحذيرات متصاعدة من أن استمرار التهديدات الخارجية قد يدفع طهران إلى خيارات تتجاوز الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مع التأكيد على أن أي تصعيد قادم سيكون أوسع نطاقًا من المواجهات السابقة.
تهديدات مباشرة لأوروبا وتحديث بنك الأهداف
صرّح النائب أحمد بخشايش أردستاني بأن إيران سترد بإطلاق صواريخ باتجاه دول أوروبية، بما في ذلك إيطاليا وألمانيا، إذا استخدمت الولايات المتحدة قواعدها العسكرية هناك ضد طهران. وأوضح أردستاني أن أوروبا كانت بالفعل طرفًا في المواجهات السابقة من خلال السماح باستخدام قواعدها، مؤكدًا أن طهران لن تسمح بمرور أي دعم أوروبي للولايات المتحدة دون عواقب. وفي السياق ذاته، شدد فدا حسين مالكي على أن إيران أعدت سيناريوهات جديدة لأي صراع متجدد، معتقدًا أنها ستفاجئ الولايات المتحدة والدول الأوروبية.
على الصعيد الرسمي، أصدر الحرس الثوري الإيراني بيانًا بمناسبة الذكرى السنوية لاقتحام السفارة الأمريكية، تعهد فيه بتقديم رد فوري وفعال من دون حدود جغرافية على أي تهديدات. أشار البيان إلى أوامر منسوبة إلى المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، بتحديث بنك الأهداف ليشمل الأصول المادية وغير المادية للعدو. كما علّق مؤيدون للحكومة لافتة على سياج السفارة الألمانية في طهران تحمل اقتباسًا من محسن رضائي يؤكد أن أوروبا تدفع ثمن دعمها لإسرائيل، وسط تقارير عن استدعاء طهران للسفير الألماني مؤخرًا.
مواقف متباينة حول المفاوضات والانتخابات الأمريكية
فيما يتعلق بالمسار الدبلوماسي، رأى النائب وحيد أحمدي أن تغيير أعضاء الوفود التفاوضية لن يجدي نفعًا ما لم تلتزم الولايات المتحدة بتعهداتها وتغير سياساتها، معتبرًا أن التجارب السابقة عمقت انعدام الثقة. في المقابل، رحب رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، بنتائج انتخابات الكونغرس الأمريكية التي شهدت هزيمة للجمهوريين، معتبرًا أن الشعب الأمريكي قال "لا للحرب"، وحذر من عواقب تجاهل هذه الإرادة. أما الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فقد أقر بتأثير ملف الحرب مع إيران على نتائج الانتخابات، لكنه أكد أنه لا يملك خطة فورية لمهاجمة إيران، مشيرًا إلى أنه سيدرس الموقف ويتخذ إجراءً إذا لزم الأمر.
تأتي هذه التصريحات في ظل توترات إقليمية متزايدة، حيث تشير المصادر إلى أن إيران تعتبر أن قدرات الولايات المتحدة والدول الغربية قد استُنزفت خلال المواجهات السابقة. وتؤكد طهران أن نجاح أي مفاوضات يتطلب التزامًا عمليًا متبادلًا، بينما تصر واشنطن على ضرورة تلبية الشروط الإيرانية قبل إعادة فتح ممرات الملاحة، في مشهد يعكس تعقيد الحسابات العسكرية والدبلوماسية بين الطرفين.
خلفية
تأتي هذه التصريحات تزامنًا مع الذكرى السنوية لاقتحام السفارة الأمريكية في طهران عام 1979، والتي تحتفي بها إيران بـ"يوم مقارعة الاستكبار العالمي". كما تأتي عقب انتهاء حربين سابقتين استمرت إحداهما 12 يومًا والأخرى 40 يومًا، حيث تشير المصادر إلى أن إيران ترى أن أوروبا كانت طرفًا غير مباشر في تلك المواجهات عبر السماح باستخدام قواعدها العسكرية.
المصادر
أُعدّ هذا الخبر استنادًا إلى المصادر التالية:
- vetogate.com — نائب إيراني: المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران "احتمال قائم"
- arabic.euronews.com — نائب إيراني لـ"يورونيوز": إذا استخدمت أمريكا قواعدها في أوروبا ضدنا فإن صواريخنا ستطال تلك الدول
كُتب هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي استنادًا إلى المصادر المذكورة أعلاه. كيف نعمل.


