الأربعاء، 4 نوفمبر 2026 من نحنRSSالعربيةEnglishEspañolहिंदी中文
فيلو نيوز

أخبار العرب والعالم، من مصادر متعددة في مكان واحد

دولي · الولايات المتحدة

الفيتو والمماطلة التشريعية: عقبتان أمام الديمقراطيين في الكونغرس

بعد فوز الديمقراطيين بأغلبية الكونغرس، تواجه الإدارة التشريعية عائقين رئيسيين: حق الرئيس في نقض القوانين وآلية المماطلة في مجلس الشيوخ.

الصورة: alhurra.com

في العاصمة واشنطن، لا يضمن الفوز بأغلبية مقاعد الكونغرس سيطرة مطلقة على مسار التشريعات، إذ تواجه الأغلبية الجديدة عقبتين مؤسسيات تقيد قدرتها على تمرير القوانين بسهولة. وتكتسب هذه الآليات أهمية خاصة بعد انتخابات التجديد النصفي التي أفرزت فوز الديمقراطيين بأغلبية المقاعد في مجلسي الشيوخ والنواب، مما يمنحهم فرصة أوسع لممارسة الرقابة على إدارة الرئيس دونالد ترامب، دون أن يعني ذلك بالضرورة حسم الأمور لصالحهم بشكل كامل.

الفيتو كأداة دستورية للنقض

يتمتع الرئيس الأمريكي بسلطة دستورية لنقض القوانين المعتمدة من الكونغرس، حيث يمنحه القانون عشرة أيام عمل لتوقيع مشروع القانون أو رفضه. وفي حال استخدام الرئيس للفيتو الاعتيادي، يمكن للكونغرس تجاوز هذا الرفض إذا حصل على أغلبية الثلثين في كلا المجلسين، وهو ما يتطلب 290 صوتاً في مجلس النواب و67 صوتاً في مجلس الشيوخ. كما يوجد ما يُعرف بـ"الفيتو الجيبي"، وهو حق نقض لا يمكن للكونغرس تجاوزه بالتصويت، ويحدث عندما تنتهي الدورة التشريعية قبل انقضاء المهلة القانونية، مما يجبر المشرعين على إعادة تقديم التشريع من نقطة الصفر في الدورة الجديدة.

وكان الرئيس ترامب قد صرّح سابقاً بأنه سيصبح "السيد فيتو" إذا سيطر الديمقراطيون على الكونغرس، مضيفاً في اتصال هاتفي مع شبكة "سي بي إس" أنه يتطلع للتعاون معهم من أجل مصلحة البلاد، لكنه هدد باستخدام حق النقض ضد "كل شيء" في حال عدم التعاون. وتجدر الإشارة إلى أنه خلال ولايته الأولى، استخدم ترامب حق الفيتو ضد عشرة مشاريع قوانين، ولم يتمكن الكونغرس من تجاوز سوى واحد منها فقط، مما يجعل تجاوز الفيتو أمراً نادراً وصعب التحقيق عملياً.

آلية المماطلة في مجلس الشيوخ

إلى جانب الفيتو، تواجه التشريعات عائقاً آخر يتمثل في آلية "الفيليباستر" أو المماطلة التشريعية، وهي قاعدة داخلية في مجلس الشيوخ لا نص عليها في الدستور الأمريكي. وتسمح هذه الآلية للأقلية البرلمانية بإطالة أمد النقاشات لتأخير التصويت على مشاريع القوانين أو منع الوصول إليها. ولإنهاء هذا التعطيل، يتطلب الأمر موافقة 60 عضواً من أصل 100 على إجراء "إنهاء النقاش"، وهو عتبة يصعب تجاوزها إذا لم تكن الأغلبية مريحة، مما يمنح الأقلية قوة تفاوضية كبيرة.

ورغم وجود استثناءات تسمح بتمرير بعض القرارات الحساسة، مثل تعيينات قضاة المحكمة العليا وبعض مشاريع الموازنة، بأغلبية 51 صوتاً فقط، إلا أن الأغلبية المطلقة في مجلس الشيوخ تملك نظرياً القدرة على إلغاء آلية المماطلة نهائياً عبر ما يُعرف بـ"الخيار النووي". وتعود جذور هذه الآلية إلى ثلاثينيات القرن التاسع عشر، حيث كانت تتطلب حديثاً متواصلاً، بينما اكتفت الأنظمة الحديثة بإجراءات تصويتية محددة، مما يجعل التوازن بين الأغلبية والأقلية عنصراً محورياً في العمل التشريعي الأمريكي القادم.

إعلان

خلفية

تكتسب هذه الآليات الدستورية والقاعدية أهمية متزايدة في ظل التوازن الجديد للقوى في الكونغرس الأمريكي بعد انتخابات التجديد النصفي، حيث يسعى الديمقراطيون لممارسة الرقابة على الإدارة الحالية، بينما يحتفظ الرئيس بأدوات دستورية قوية لعرقلة تشريعاتهم.

المصادر

أُعدّ هذا الخبر استنادًا إلى المصدر التالي:

  • alhurra.com — الفيتو والفيليباستر.. سلاحا ترامب والجمهوريين أمام أغلبية الديمقراطيين

كُتب هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي استنادًا إلى المصادر المذكورة أعلاه. كيف نعمل.

الكونغرس الأمريكيدونالد ترامبالفيتوالفيليباسترالديمقراطيون