إسرائيل تكشف إهمال مؤشرات استخباراتية قبل هجوم 7 أكتوبر 2023
سمحت الرقابة العسكرية الإسرائيلية بنشر تفاصيل عن مؤشرات استخباراتية رصدت ليلة 7 أكتوبر 2023 وتم تجاهلها، فيما اعتبرت هيئة البث العبرية أن نتائج الانتخابات الأمريكية الأخيرة ضربة لمكانة إسرائيل في واشنطن.

سمحت الرقابة العسكرية الإسرائيلية، في 4 نوفمبر 2026، بالكشف عن تفاصيل جديدة تتعلق بمؤشرات استخباراتية رصدها الجيش ليلة 6-7 أكتوبر 2023، أي قبل ساعات من بدء عملية "طوفان الأقصى". وأظهرت المعلومات التي أذيعت أن الأجهزة الأمنية رصدت تحركات غير اعتيادية لقيادات بارزة في حركة حماس، لكنها عولجت آنذاك على أنها أنشطة روتينية أو تدريبات عسكرية، مما أدى إلى تجاهلها وعدم اتخاذ إجراءات استباقية.
تفاصيل التحذيرات المتجاهلة
وفقًا للتفاصيل التي سمح بنشرها، التقطت الأجهزة الأمنية نحو الساعة 23:30 من ليلة 6 أكتوبر 2023 مؤشرات على نشاط مكثف لقيادات حماس. وشملت هذه المؤشرات نزول قيادات بارزة إلى الأنفاق، وتحرك محمد الضيف، قائد الجناح العسكري للحركة آنذاك، لتجهيز مخبأ تحت الأرض مخصص لحالات الطوارئ. كما رصدت الأجهزة إعداد حفر لإطلاق الصواريخ وإجراء اختبارات لمنظومة الصواريخ المضادة للدروع. ورغم هذه التحذيرات، قدم المسؤولون الاستخباراتيون تفسيرات مطمئنة، حيث ناقش ضابط الاستخبارات في القيادة الجنوبية مع قائد المنطقة احتمالات مثل خشية حماس من عملية عسكرية إسرائيلية أو مجرد إجراء تدريبات، دون التصعيد.
تداعيات الانتخابات الأمريكية على الدعم الإسرائيلي
تزامن هذا الكشف الإسرائيلي مع تغطية واسعة لنتائج انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي التي جرت في 3 نوفمبر 2026. واعتبرت هيئة البث الإسرائيلية أن فوز الديمقراطيين بالأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ يمثل ضربة لمكانة إسرائيل داخل الولايات المتحدة. وأشارت التقارير إلى صعود عدد من السياسيين الديمقراطيين المعروفين بانتقادهم للسياسات الإسرائيلية، ودعواتهم لوقف المساعدات العسكرية أو فرض شروط صارمة على صفقات السلاح، مما يثير مخاوف إسرائيلية من تغير طبيعة الدعم الأمريكي التقليدي الذي كان يحظى بتوافق حزبي واسع.
انتقادات إسرائيلية داخلية وخارجية
استغل قادة المعارضة الإسرائيلية نتائج الانتخابات الأمريكية لتوجيه انتقادات حادة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، متهمين إياه بالإضرار بالدعم الأمريكي التقليدي لإسرائيل بسبب انحيازه الواضح إلى الحزب الجمهوري. وقال زعيم المعارضة يائير لابيد إن استمرار نتنياهو في منصبه يهدد أمن إسرائيل وديمقراطيتها ويضر بمكانتها الدولية. من جهته، اعتبر يائير جولان أن نتائج الانتخابات تكشف تراجع شعبية نتنياهو لدى الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء. وتزداد حساسية الموقف في ظل إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه وقف نحو 4 مليارات دولار من المساعدات العسكرية الأمريكية السنوية لإسرائيل، وهو ما أثار مخاوف بشأن مستقبل الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
تشير التطورات الأخيرة إلى تداخل بين الأزمات الأمنية الداخلية في إسرائيل والتحديات الدبلوماسية الخارجية. فبينما تحاول المؤسسة العسكرية تبرير إخفاقها الاستخباراتي في 2023 من خلال كشف تفاصيل التحذيرات المتجاهلة، تواجه الحكومة الإسرائيلية ضغوطًا متزايدة في واشنطن نتيجة التحولات السياسية الأمريكية. وتخشى تل أبيب من أن تمنح سيطرة الديمقراطيين على الكونجرس الحزب نفوذًا أكبر على اللجان التشريعية، مما قد يؤدي إلى الدفع نحو جلسات استماع وتحقيقات ومبادرات تشريعية تتعلق بالسياسات الإسرائيلية والحرب في غزة والمساعدات العسكرية، رغم أن القرار النهائي بشأن السياسة الخارجية يظل في يد السلطة التنفيذية الأمريكية.
خلفية
تأتي هذه التطورات في سياق التوتر المستمر بين إسرائيل والولايات المتحدة بشأن الحرب في غزة ومشاركة البلدين في العمليات العسكرية ضد إيران. وقد تراجع التأييد لإسرائيل داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي بعد حرب 2023، مما جعل المساعدات العسكرية موضوعًا للجدل السياسي والانتخابي.
المصادر
أُعدّ هذا الخبر استنادًا إلى المصادر التالية:
- arabic.rt.com — إسرائيل تكشف مؤشرات جديدة سبقت هجوم "طوفان الأقصى" وتجاهلها الجيش
- vetogate.com — هيئة البث العبرية: نتائج انتخابات الكونجرس ضربة لمكانة إسرائيل في أمريكا
كُتب هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي استنادًا إلى المصادر المذكورة أعلاه. كيف نعمل.


