الأمم المتحدة: 15.4 مليون سوداني بلا مأوى ومستودعات الإغاثة فارغة
حذرت وكالتان أمميتان من تفاقم أزمة النزوح في السودان، مؤكدة أن المستودعات فارغة وأن التمويل يغطي 10% فقط من الاحتياجات، مع نقص حاد في خطة الاستجابة لعام 2026.

حذرت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة من تدهور حاد في الوضع الإنساني بالسودان، مؤكدة في بيان مشترك أن نحو 15.4 مليون شخص باتوا بحاجة ماسة إلى مأوى طارئ ومستلزمات منزلية أساسية. ويأتي هذا التحذير في ظل استمرار الصراع بين الجيش السوداني و"قوات الدعم السريع" منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف، مما أجبر ملايين العائلات على الفرار من ديارها.
أزمة تمويل خانقة ومستودعات فارغة
أشار البيان إلى أن الوكالات الإنسانية لا تستطيع تقديم المساعدة سوى لنحو 10% فقط من المحتاجين بسبب قيود التمويل الشديدة. وقال محمد رفعت، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في السودان، إن مستودعات المنظمة باتت "فارغة تماماً الآن"، موضحاً أن 16 شاحنة وصلت إلى دارفور يوم أمس كانت آخر ما تملكه المنظمة من مخزون. وحذرت الوكالتان من أن غياب التمويل المرن والعاجل سيترك العائلات تواجه شتاءً قاسياً دون حماية كافية من الظروف الجوية أو مخاطر العنف.
على الرغم من عودة أكثر من 5.2 ملايين شخص إلى مناطقهم الأصلية، أكد رفعت أن هذه العودة ليست دائمة بالضرورة، إذ تعرضت الكثير من المنازل للتدمير أو النهب. ولفت إلى أن استمرار غياب الخدمات الأساسية كالرعاية الصحية والكهرباء والمياه قد يضطر هؤلاء إلى المغادرة مجدداً. كما أشار إلى أن السودانيين باتوا يشكلون الجنسية الأولى بين الواصلين إلى أوروبا عبر طريق شرق البحر الأبيض المتوسط، محذراً من أن فشل الاستجابة في السودان سيؤثر على الدول المجاورة أيضاً.
تواجه خطة الاحتياجات والاستجابة الإنسانية لعام 2026 نقصاً حاداً في التمويل، حيث لم تحصل سوى على 47% من المبلغ المطلوب البالغ 2.9 مليار دولار. هذا النقص دفع الوكالات إلى تقليص الخدمات الأساسية بشكل كبير، في وقت يشهد فيه السودان أكبر وأسوأ أزمة نزوح في العالم، مع خطر المجاعة في عدة مناطق نتيجة انهيار سلاسل الإمداد وتأزم الممرات البحرية.
يؤكد هذا التطور حجم الفجوة بين الاحتياجات المتزايدة والموارد المتاحة، حيث تتحول التحولات في خطوط المواجهة إلى موجات جديدة من النزوح. وتبقى الأولوية القصوى حاليًا هي توفير التمويل العاجل لضمان حماية المدنيين من الظروف القاسية ومنع تفاقم الأزمة الإنسانية التي تتجاوز حدود السودان الجغرافية.
خلفية
يشهد السودان حرباً مستمرة منذ عام 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، أدت إلى أكبر أزمة نزوح في العالم. تعاني مناطق النزوح من انعدام الأمن الغذائي وخطر المجاعة، مع انهيار سلاسل الإمداد وتأزم الممرات البحرية.
المصادر
أُعدّ هذا الخبر استنادًا إلى المصدر التالي:
- sana.sy — الأمم المتحدة: الحرب في السودان تركت أكثر من 15 مليون شخص بلا مأوى
كُتب هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي استنادًا إلى المصادر المذكورة أعلاه. كيف نعمل.


