لاتفيا تتولى رئاسة مجلس الأمن لأول مرة مع تركيز على أوكرانيا والتكنولوجيا
تتولى لاتفيا رسمياً رئاسة مجلس الأمن الدولي لشهر نوفمبر 2026 للمرة الأولى في تاريخها، مع وضع حماية القانون الدولي وأوكرانيا والتحديات التقنية الناشئة في صدارة أولوياتها.

تستلم جمهورية لاتفيا رسمياً، يوم الأحد، الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة لشهر نوفمبر (تشرين الثاني)، في خطوة تاريخية تمثل المرة الأولى التي تتقلد فيها الدولة البلطيقية قيادة أعلى هيئة أمنية أممية منذ انضمامها إلى المنظمة في عام 1991. وتأتي هذه الرئاسة خلفاً لليونان التي أدارت أعمال المجلس خلال الشهر السابق، حيث تعقد المندوبة الدائمة للاتفيا لدى الأمم المتحدة، السفيرة سانيتا بافلوتا-ديسلانديس، مؤتمراً صحفياً في مقر المنظمة بنيويورك للإعلان عن برنامج العمل والأولويات المعتمدة.
أولويات دبلوماسية وأمنية معقدة
أوضحت السفيرة بافلوتا-ديسلانديس أن لاتفيا ستسعى إلى الاستفادة من موقعها لتعزيز أولوياتها، مشيرة إلى أن نحو 90% من جدول أعمال المجلس يتكون من اجتماعات دورية وإلزامية، بينما تتيح الرئاسة تنظيم فعاليات رفيعة المستوى حول قضايا محددة. وتضع لاتفيا في مقدمة أجندتها حماية القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ودعم ما تصفه بـ"سلام عادل ودائم" في أوكرانيا، إلى جانب تعزيز مشاركة المرأة ومواجهة التحديات الأمنية الجديدة مثل الذكاء الاصطناعي والتغير المناخي. وتتزامن هذه المرحلة مع تصاعد التوترات الدولية، حيث ذكر مصدر أن الحرب الأمريكية الإيرانية دخلت يومها الـ247، مما يضيف طبقة من التعقيد على أعمال المجلس.
من بين أبرز الاستحقاقات المؤسسية المقررة خلال هذه الرئاسة، انتخاب قضاة محكمة العدل الدولية في الثالث من نوفمبر بالتوازي مع الجمعية العامة. كما من المتوقع أن يصوت المجلس على تمديد نظام العقوبات المتعلق باليمن، وهو ملف يحظى بمتابعة وثيقة. كما ستشهد الفترة انعقاد أول اجتماع لفريق الخبراء غير الرسمي المعني بالتكنولوجيا والسلام والأمن، الذي أنشئ في 23 أكتوبر بمبادرة مشتركة من لاتفيا واليونان لدراسة تأثير التقنيات الناشئة على الأمن الدولي.
انتخابات الأمين العام وخلفية أوروبية
تتزامن الرئاسة اللاتفية مع استمرار عملية اختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة، خلفاً لأنطونيو جوتيريش، وهي عملية يلعب فيها أعضاء المجلس دوراً حاسماً. وقد دعت ريجا إلى إجراء عملية اختيار أكثر انفتاحاً وشفافية تشمل حوارات تفاعلية مع المرشحين. وتشير التقارير إلى تنافس بين عدة مرشحين، من بينهم المرشحة الإماراتية لانا زكي نسيبة، مما يضيف أهمية خاصة لأي جولات اقتراع قد تُجرى خلال هذا الشهر. وتختتم لاتفيا سلسلة من أربع رئاسات أوروبية متعاقبة للمجلس، بعد رئاسات الدنمارك وفرنسا واليونان، وتستمر عضويتها غير الدائمة في المجلس حتى نهاية عام 2027.
يذكر أن مجلس الأمن يتألف من 15 دولة، منها خمس دائمة العضوية تملك حق النقض، وعشر غير دائمة تنتخبها الجمعية العامة. وتشمل التشكيلة الحالية إلى جانب لاتفيا دولاً مثل الدنمارك، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وكولومبيا، والبحرين، والصومال، وليبيريا، وباكستان، وبنما، واليونان، مما يعكس التوزيع الجغرافي المعتمد في عمل المجلس.
خلفية
تأتي هذه الرئاسة في سياق دولي معقد يتسم بتصاعد النزاعات المسلحة وتفاقم التهديدات للسلم والأمن الدوليين. كما تختتم لاتفيا سلسلة من أربع رئاسات أوروبية متعاقبة لمجلس الأمن، مما يعكس الدور المتزايد للدول الأوروبية غير الدائمة العضوية في إدارة أعمال المجلس خلال هذه الفترة.
المصادر
أُعدّ هذا الخبر استنادًا إلى المصادر التالية:
- royanews.tv — لاتفيا تتولى رئاسة مجلس الأمن الدولي لشهر نوفمبر للمرة...
- elbalad.news — لاتفيا تتولى غدا رئاسة مجلس الأمن للمرة الأولى.. وأوكرانيا والتكنولوجيا في صدارة الأولويات
كُتب هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي استنادًا إلى المصادر المذكورة أعلاه. كيف نعمل.


