سينما هولندية تختبر نسيان أحداث الأفلام المفضلة بالتنويم المغناطيسي
تعتزم سلسلة دور السينما الهولندية Pathé إجراء تجربة استكشافية تعتمد على التنويم المغناطيسي لمحاولة جعل 30 متطوعاً ينسون أحداث أفلامهم المفضلة لاستعادة مشاعر المشاهدة الأولى.

أعلنت سلسلة دور السينما الهولندية "باثيه" (Pathé) عن نيتها إطلاق مبادرة فريدة من نوعها تحت اسم "REWIND"، تهدف إلى اختبار حدود الذاكرة البشرية من خلال تجربة تعتمد على التنويم المغناطيسي. وتكمن فكرة التجربة في تخليص المشاركين من ذكريات مشاهدة أفلامهم المفضلة، مما يتيح لهم عيش مشاعر التشويق والمفاجأة وكأنهم يشاهدون العمل السينمائي للمرة الأولى، في تحدٍّ غير تقليدي لمفهوم المتعة السينمائية المتكررة.
آلية التنفيذ والمشاركون
ستُقام هذه التجربة في إحدى دور العرض بمدينة لاهاي الهولندية، حيث ستخضع مجموعة من 30 متطوعاً لبروتوكول محدد. تبدأ العملية بجلستي تنويم مغناطيسي عبر الإنترنت بإشراف الخبير فيكتور كريمر، تليها جلسة تنويم أخرى مباشرة قبل بدء عرض الفيلم. وتشمل قائمة الأعمال السينمائية المختارة للتجربة كلا من "ذا ماتريكس" (The Matrix)، و"سيفن" (Se7en)، و"لا لا لاند" (La La Land)، و"إنترستيلر" (Interstellar)، وهي أفلام معروفة بقصصها المعقدة أو نهاياتها المثيرة للجدل.
يعتمد الخبير فيكتور كريمر في تطبيق التجربة على مزيج من الأساليب النفسية والسلوكية، أبرزها التنويم الإيحائي السريري، والتنويم الإيحائي وفق منهج إريكسون الذي يركّز على الإيحاء وسرد القصص والتركيز الذهني، إلى جانب البرمجة اللغوية العصبية (NLP) التي تستهدف تعديل طريقة تعامل الأفراد مع ذكرياتهم ومشاعرهم المرتبطة بتلك الأعمال الفنية.
تحفظات علمية وقيود
ورغم الطابع الجذاب لهذه المبادرة، تشير المصادر إلى غياب الأدلة العلمية الكافية التي تثبت إمكانية محو ذكريات فيلم معين بشكل موثوق ودائم، أو إعادة خلق تجربة المشاهدة الأولى بدقة. وتؤكد شركة "باثيه" أن هذه المبادرة ذات طابع استكشافي بحت، ولا تضمن نجاحها في جعل المشاركين ينسون أحداث الأفلام أو يستعيدوا مشاعر الدهشة الكاملة، مما يجعل النتائج متوقفة على الاستجابة الفردية لكل متطوع.
تثير هذه التجربة تساؤلات حول حدود تأثير التقنيات النفسية على الذاكرة الحسية، وتطرح سؤالاً فلسفياً حول إمكانية تجربة نفس المحتوى الفني بمشاعر جديدة تماماً. وتبقى التجربة محصورة في إطارها التجريبي ضمن السينما الهولندية، دون وجود مؤشرات على توسعها أو تطبيقها في أسواق سينمائية أخرى في الوقت الراهن.
خلفية
تأتي هذه المبادرة في سياق تجارب سينمائية غير تقليدية تهدف إلى كسر روتين المشاهدة المتكررة، مع الإشارة إلى أن التنويم الإيحائي يُستخدم أحياناً في سياقات علاجية، لكن تطبيقه على محو ذكريات محددة مثل أحداث فيلم لا يزال مجالاً غير مثبت علمياً بشكل قاطع.
المصادر
أُعدّ هذا الخبر استنادًا إلى المصدر التالي:
- arabic.rt.com — ماذا لو شاهدت فيلمك المفضل للمرة الأولى مجددا؟.. تجربة غريبة تختبر الفكرة
كُتب هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي استنادًا إلى المصادر المذكورة أعلاه. كيف نعمل.


