الثلاثاء، 3 نوفمبر 2026 من نحنRSSالعربيةEnglishEspañolहिंदी中文
فيلو نيوز

أخبار العرب والعالم، من مصادر متعددة في مكان واحد

عربي · سوريا

اختتام المنتدى السوري للدراسات المعاصرة في دمشق بعد 3 أيام من النقاشات

اختتمت الدورة السادسة للمنتدى السوري للدراسات المعاصرة في دمشق، حيث ناقش خبراء سوريون وأجانب تحديات المرحلة الانتقالية، السياسة الخارجية، الدستور، والاقتصاد، مع اقتراح تشكيل جمعية تأسيسية لكتابة دستور دائم.

الصورة: alaraby.co.uk

اختُتمت في العاصمة السورية دمشق فعاليات الدورة السادسة لـ"المنتدى السنوي للدراسات السورية المعاصرة"، وذلك بعد ثلاثة أيام من الجلسات العلمية والنقاشات الفكرية المكثفة. استضاف المنتدى نخبة من الباحثين والمفكرين والأكاديميين السوريين والأجانب، في محاولة لتفكيك تعقيدات المشهد السوري الراهن منذ إسقاط النظام السابق أواخر عام 2024. وأكد الدكتور إبراهيم دراجي، مدير المنتدى، أن الهدف المحوري يكمن في الجمع بين البحث الأكاديمي الرصين والنقاش العام المسؤول، وتطوير مقاربات معرفية تستجيب للتحديات الراهنة دون التفريط بالتعددية العلمية واستقلالية البحث.

تشخيص نقدي للسياسة الخارجية والدستور

شهد اليوم الأول من المنتدى نقاشات معمقة حول محور "الدولة والسيادة وإعادة بناء المجال السياسي". أشار الدكتور محمد حسام حافظ إلى صعوبة الانتقال من مرحلة الثورة، التي اعتمدت على الشعارات العريضة، إلى مرحلة بناء الدولة التي تتطلب توافقات دقيقة حول شكل نظام الحكم ودور الدين والإصلاح الاقتصادي. من جانبه، قدّم سمير عبد الله، الباحث الأول في مركز الدراسات السورية المعاصرة، دراسة رقمية نقدية للسياسة الخارجية، كشف فيها عن اختلالات هيكلية في التعيينات الدبلوماسية. وأوضحت الدراسة أن 61% من السفراء المعينين حالياً هم من بقايا النظام السابق، بينما يمثل 10% من المعارضة التقليدية و20% من هيئة تحرير الشام. وانتقد عبد الله غياب الشفافية في هذه التعيينات، مشيراً إلى أن معرفة الجمهور بها تقتصر غالباً على مباركات وسائل التواصل الاجتماعي، فضلاً عن استبعاد الكفاءات وتعثر سياسة "تصفير المشاكل" أمام تعقيدات ملفات الجوار.

على الصعيد الدستوري، سلط الدكتور دراجي الضوء على المأزق الإجرائي الذي يواجه كتابة الدستور الدائم، في ظل انشغال "مجلس الشعب" بتراكمات تشريعية هائلة. واقترح تشكيل جمعية تأسيسية وفق نموذج مختلط يجمع بين البرلمان والقوى السياسية والمجتمع المدني والخبراء، لتجاوز هذا المأزق. كما تناولت الدكتورة ويندي بيرلمان من جامعة نورث وسترن الدروس المستفادة من التجارب المقارنة في سياقات ما بعد الصراع، لاستلهامها في المسار السوري. واستطلع "العربي الجديد" آراء عدد من المشاركين، الذين أجمعوا على أن المنتدى نجح في "تحريك المياه الراكدة" وتوفير مادة غنية لصناع القرار، تعزز المشاركة المجتمعية وتدعم اتخاذ القرار في المرحلة الانتقالية.

ملفات التهجير والاقتصاد والذاكرة الجماعية

على مدار اليومين الثاني والثالث، توالت الجلسات المتخصصة لتغطي التحديات البنيوية والمجتمعية. افتُتحت النقاشات بملف "التهجير والعودة وشروط الاستقرار المستدام"، حيث ناقش الباحثون مسارات العودة الآمنة وسياسات "صفر مخيمات"، إلى جانب محددات خيارات اللاجئين وآليات حماية المدنيين. وتناول محور "إعادة بناء سورية" الاقتصاد السياسي لإعادة الإعمار، ومخاطر الخصخصة في مرحلة ما بعد الصراع، إضافة إلى قضايا التضخم المستورد والاقتصاد غير الرسمي وإعادة بناء البنية التحتية للموارد المائية.

كما تطرق المنتدى بتوسع إلى ملف "إشكالات الذاكرة الجماعية"، بحثاً عن صياغة ذاكرة سورية جامعة تعترف بتعدد السرديات وتتجاوز التقوقع الفئوي. واختتمت الأعمال ببحث ملف "الدولة السورية بين التاريخ والأرشيف"، حيث قاربت الجلسات قضايا حساسة كأزمة الوثيقة والأرشيف، وسياسات تسمية المكان ونزع الطابع البعثي عن الرموز الوطنية. ونوقش أيضاً دور الفضاء السيبراني في دعم مسارات العدالة الانتقالية وتتبع الحقيقة والإصلاح المؤسسي، في محاولة لرسم ملامح المرحلة القادمة بناءً على مدخلات معرفية وعملية شاملة.

إعلان

خلفية

يأتي هذا المنتدى في سياق المرحلة الانتقالية التي تمر بها سوريا منذ إسقاط النظام السابق أواخر عام 2024، حيث تسعى السلطات الجديدة إلى إعادة بناء الدولة ومؤسساتها. يهدف المنتدى إلى تقديم مدخلات معرفية لصناع القرار، مع التركيز على التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلاد، بما في ذلك إدارة ملفات اللاجئين، وإعادة الإعمار، وصياغة دستور دائم يعكس تطلعات المجتمع السوري.

المصادر

أُعدّ هذا الخبر استنادًا إلى المصدر التالي:

  • alaraby.co.uk — اختتام فعاليات "المنتدى السوري للدراسات المعاصرة" في دمشق

كُتب هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي استنادًا إلى المصادر المذكورة أعلاه. كيف نعمل.

سورياالمنتدى السوري للدراسات المعاصرةإبراهيم دراجيالمرحلة الانتقاليةالدستور السوريالسياسة الخارجية