توترات سورية أردنية: دعوة للتحقيق المشترك والاعتذار الرسمي
في أعقاب الغارات الجوية الأردنية على الجنوب السوري، دعت تحليلات سياسية إلى تشكيل لجان تحقيق مشتركة وداخلية، مع المطالبة بالاعتذار والتعويض عن الضحايا المدنيين وتراجع عمّان عن روايتها بوجود خلايا إرهابية.

تواجه العلاقات الثنائية بين سوريا والأردن تحديات غير مسبوقة في أعقاب التصعيد الأخير، حيث كشفت تحليلات سياسية عن أخطاء جسيمة ارتكبتها الحكومة الأردنية بتصدير أزمة داخلية إلى خارج حدودها. ويأتي هذا التوتر في وقت تسعى فيه الحكومتان إلى تهدئة الأوضاع وتجنب المزيد من التصعيد، من خلال تشكيل لجنة أمنية مشتركة للتحقيق في ملابسات الأحداث الأخيرة التي هزت الاستقرار في المنطقة الحدودية.
أخطاء استخباراتية وتداعياتها
أشارت المصادر إلى أن الجهاز الاستخباراتي الأردني ارتكب خطأً فادحاً ببقائه طليقاً أمام إرهابي معروف، مما مكنه من التأثير على آخرين لتنفيذ ما وصفته الرواية الرسمية الأردنية بـ"مجزرة كنيسة حمود في الكرك". وقد أدت المعلومات الضعيفة التي قدمها الجهاز إلى تنفيذ ضربات جوية غير دقيقة في الجنوب السوري، أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين، وهو ما تناقضه الرواية الرسمية التي تحدثت عن استهداف خلايا إرهابية دون دليل قاطع.
مطالب بالاعتذار والتعويض
أكدت التحليلات على ضرورة أن تتراجع الأردن عن ادعاءاتها بوجود خلايا لتنظيم "داعش" في الجنوب السوري، مشيرة إلى أن هذا التراجع سيعمل على إزالة المبررات أمام إسرائيل لتجنب التصعيد. وطالبت المصادر دمشق بسحب اعتراف رسمي بالخطأ ووعود بعدم التكرار، إضافة إلى تقديم اعتذار رسمي وتعويض الضحايا وذويهم، بما يخفف الضغط الداخلي على الحكومة السورية.
وشددت على أهمية تشكيل لجنة داخلية سورية بإشراف الرئيس أحمد الشرع، للتحقق من صحة الروايات الأردنية حول التنسيق المسبق بالضربات، ووضع خطة أمنية واضحة للتعامل مع مخاوف الجيران، في ظل وضع جغرافي حساس يحيط بسوريا بأربع دول قد تشهد توترات متكررة.
وختمت التحليلات بالتأكيد على أن القطيعة أو التصعيد ليسا في مصلحة البلدين، داعية إلى معالجة الأزمة عبر الحوار والاعتراف بالخطأ، لضمان الحفاظ على العلاقات الأخوية والتاريخية بين الشعبين السوري والأردني.
خلفية
تأتي هذه التطورات في سياق إعادة بناء الدولة السورية وتعزيز هيبتها بعد سنوات الحرب، مع وجود علاقات ودّية تاريخية بين شعبي البلدين، خاصة في منطقة حوران حيث تتوزع العائلات على جانبي الحدود.
المصادر
أُعدّ هذا الخبر استنادًا إلى المصدر التالي:
- alaraby.co.uk — كيف نحاسب الأردن؟
كُتب هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي استنادًا إلى المصادر المذكورة أعلاه. كيف نعمل.


