نتائج الانتخابات الإسرائيلية: تعثر تشكيل حكومة نتنياهو وتنامي نوايا الهجرة
أظهرت نتائج الانتخابات الإسرائيلية تعذر وصول ائتلاف نتنياهو إلى النصاب القانوني، فيما تعهدت شخصيات يهودية بارزة بعدم دعمه، وسط استطلاعات تشير إلى رغبة نحو 20% من السكان في مغادرة البلاد.

أفرزت الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة نتائج وُصفت بأنها متوقعة في جانبها السياسي الأساسي، حيث لم يتمكن ائتلاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من حصد 61 مقعداً، وهو النصاب اللازم لتشكيل حكومة جديدة. وفي المقابل، لم ينجح التكتل المناهض لنتنياهو في تحقيق أغلبية مطلقة، لكن المفاجأة الأبرز تمثلت في الزيادة الملحوظة في عدد المقاعد التي حصلت عليها الأحزاب العربية، مما سيمنحها دوراً محورياً في تشكيل أغلبية الكنيست القادمة.
تحذيرات من نخبة يهودية أمريكية
على هامش هذه النتائج، أدلى عدد من كبار الشخصيات اليهودية الأمريكية بتصريحات حادة ضد استمرار نتنياهو في السلطة. وقال رونالد لاودر، رئيس المؤتمر اليهودي العالمي، في مقابلة مع صحيفة «هآرتس»، إنه لن يصوت لأي مرشح بسبب «اشمئزاز عميق من النظام»، مضيفاً أنه لو اضطر للاختيار لصوت لغادي آيزنكوت. واتهم لاودر نتنياهو بإسرائيل نحو الانهيار من أجل مصالحه الشخصية، مؤكداً أن إسرائيل خسرت دعم أوروبا والشتات اليهودي، بل وأجزاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الولايات المتحدة.
من جهته، أعلن الملياردير بيل أكمان أن تشكيل حكومة تضم إيتامار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش سيمنع إسرائيل من استعادة مكانتها الدولية. وأشار لاودر إلى أنه تخلص من ممتلكاته في تل أبيب، معتبراً أن الوزيرين المذكورين يدمران البلاد بموافقة نتنياهو. هذه التصريحات تعكس شرخاً متزايداً داخل اللوبي المؤيد لإسرائيل في الولايات المتحدة، حيث يرى منتقدون أن استمرار هذا التحالف الحكومي يقود الدولة إلى عزلة دبلوماسية واقتصادية.
أزمة هجرة العقول والانهيار الاقتصادي
تترافق هذه الأزمة السياسية مع مؤشرات اقتصادية واجتماعية مقلقة، إذ تشير استطلاعات الرأي إلى أن نحو 20% من سكان إسرائيل يفكرون في الهجرة. وكشفت مجلة «فورين بوليسي» أن هذه الشريحة، التي تتكون غالباً من المهنيين والعلمانيين وأصحاب الكفاءات العالية، بدأت بالفعل بشراء عقارات في أوروبا. وحذرت المجلة من أن هجرة العقول ستضعف الاقتصاد الإسرائيلي بشكل كبير، وتزيد الأعباء الضريبية والعسكرية على المقيمين، مما قد يؤدي إلى اختلال التوازن السياسي الداخلي ودفع المزيد من المواطنين إلى مغادرة البلاد.
يواجه غادي آيزنكوت، زعيم المعارضة، تحدياً كبيراً حيث أغلق الباب أمام التعاون مع الأحزاب العربية، مما قد يبقي نتنياهو في السلطة مؤقتاً حتى إجراء انتخابات مبكرة جديدة. وتؤكد البيانات الواردة أن إسرائيل شهدت هجرة 300 ألف شخص خلال السنوات الثلاث الماضية، مع توقعات بارتفاع هذا الرقم إذا عاد نتنياهو للحكم، في مشهد يصفه المحللون بانهيار تدريجي للمؤسسات والهيبة الدولية للدولة العبرية.
خلفية
تأتي هذه التطورات في ظل استقطاب سياسي حاد في إسرائيل، حيث تواجه حكومة اليمين المتطرف انتقادات متزايدة من الداخل والخارج بسبب سياساتها الأمنية والاقتصادية. وتبرز أهمية الدور الذي تلعبه الجاليات اليهودية الأمريكية في تشكيل الرأي العام العالمي تجاه إسرائيل، خاصة مع تزايد الأصوات المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن التصعيد الأخير.
المصادر
أُعدّ هذا الخبر استنادًا إلى المصدر التالي:
- turkpress.com.tr — انهار المشروع الصهيوني!
كُتب هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي استنادًا إلى المصادر المذكورة أعلاه. كيف نعمل.


