إيران وإسرائيل تسابقان الزمن بعد خسارة ترامب في الانتخابات النصفية
تستغل طهران خسائر ترامب الانتخابية للمطالبة بشروط صارمة لإنهاء الحرب، بينما تدرس إسرائيل تسريع صفقات التسلح قبل نهاية العام تحسباً لتغير السياسة الأمريكية.

شهدت الساحة السياسية الإقليمية والدولية تحولات جذرية عقب الهزيمة الانتخابية التي مني بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحزبه الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، حيث استغل المتشددون الإيرانيون هذه الخسارة للمطالبة بفرض شروط قاسية على واشنطن لإنهاء الصراع المستمر منذ ثمانية أشهر. يرى المحافظون في طهران أن النتائج تؤكد صحة استراتيجيتهم، مما دفعهم إلى تكثيف خطابهم الرافض لتقديم أي تنازلات، في وقت حذر فيه المرشد الأعلى الإيراني من إبداء أي ميل نحو الخضوع. في المقابل، دخلت المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية في حالة تأهب قصوى، وتدرس سيناريوهات متعددة لتأمين مصالحها الاستراتيجية قبل نهاية العام الجاري.
تحركات دبلوماسية وعسكرية متسارعة
وفقاً لمصادر أمنية إسرائيلية، فإن تل أبيب تدرس الطلب من إدارة ترامب تسريع صفقات التسلح والقرارات المتعلقة بها قبل 30 ديسمبر المقبل، وذلك خوفاً من أن تؤدي الهزيمة الانتخابية إلى تغيير في السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل. وتعمل إسرائيل على تحصين اتفاقياتها العسكرية، خاصة بعد قرار ترامب بإنهاء اتفاقية المساعدات الأمنية التي كانت تمنحها 3.8 مليارات دولار سنوياً حتى عام 2028. من جهته، أكد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن الحرب على إيران كانت السبب الرئيسي للخسارة الانتخابية، وهو ما أقر به ترامب أيضاً، مما زاد من تعقيد المشهد الدبلوماسي. في الأثناء، كثفت قطر وساطاتها بين طهران وواشنطن، حيث أجرى ترامب اتصالاً بأمير قطر لمناقشة خفض التصعيد، فيما عقد وزير الخارجية الإيراني محادثات مع نظرائه في عدة عواصم عربية وآسيوية.
سيناريوهات مستقبلية وتوترات داخلية
تدرس إسرائيل ثلاثة سيناريوهات رئيسية: الأول يتعلق باتفاق لفتح مضيق هرمز دون وضوح بشأن البرنامج النووي، والثاني ينطوي على ضربة عسكرية واسعة النطاق، والثالث يستمر فيه التفاوض دون حسم. ويرى خبراء أن القيادة الإيرانية تسعى للتوصل إلى اتفاق يسمح لها باكتساب نفوذ إقليمي جديد وقدرات ردع أقوى، رغم تضرر اقتصادها بشكل هائل. في الداخل الأمريكي، يواجه ترامب احتمالية إجراءات عزل للمرة الثالثة بعد فقدان حزبه السيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب، حيث حذر الديمقراطيين من أن المضي في هذه الإجراءات سيؤدي إلى تدمير حزبهم. كما يسعى نائب الرئيس فانس لاستقطاب الناخبين المستائين من سياسات ترامب الخارجية، مما قد يؤثر على مستقبل الحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية لعام 2028.
تبقى المنطقة في حالة ترقب حذر، حيث لا يزال من غير الواضح كيف ستؤثر الأحداث السياسية الأمريكية على مسار الحرب الدائرة. وتواجه إيران ضغوطاً اقتصادية متزايدة بسبب الحصار البحري والعقوبات، مما يدفعها إلى موازنة بين المطالبة بمكاسب دائمة وتجنب التصعيد الذي قد يفاقم معاناتها. أما إسرائيل، فتخشى من أن تؤدي التغيرات في واشنطن إلى إضعاف دعمها الأمني، مما يستدعي منها تحركات استباقية لحماية أمنها القومي. وتظل قضية مضيق هرمز محوراً رئيسياً في المفاوضات، حيث تربط إيران فتحه بتلبية سبعة شروط تشمل رفع العقوبات وسحب القوات الأمريكية.
تشير التطورات الأخيرة إلى أن الحرب قد دخلت مرحلة جديدة من التعقيد، حيث تتشابك المصالح الإقليمية مع الديناميكيات السياسية الداخلية في الولايات المتحدة. ويبدو أن كلا الطرفين، الإيراني والأمريكي، يحاولان استغلال الوضع الراهن لتحقيق مكاسب تكتيكية، بينما تبقى احتمالات التصعيد قائمة. وتراقب الدول العربية بقلق هذه التحولات، خاصة مع تهديد إيران بتوسيع نطاق ضرباتها رداً على أي تصعيد، مما يعكس هشاشة الاستقرار في المنطقة.
خلفية
اندلعت حرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران استمرت ثمانية أشهر، أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني وكبار قادته، وتدمير مواقع عسكرية، وخسائر اقتصادية فادحة. فرضت الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على إيران، وتوصلت الأطراف إلى طريق مسدود دبلوماسياً مع تركيز المفاوضات على فتح مضيق هرمز.
المصادر
أُعدّ هذا الخبر استنادًا إلى المصادر التالية:
- arabic.cnn.com — المتشددون بإيران يقرأون موقف ترامب الضعيف.. وهذا ما يسعون له
- vetogate.com — 3 سيناريوهات محتملة، إسرائيل تسابق الزمن لتحصين صفقاتها العسكرية بعد خسارة ترامب
- arabic.euronews.com — فانس يسعى لاستقطاب ناخبي ترامب المستائين.. هل بدأ الاستعداد لانتخابات 2028؟
- elbalad.news — بعد الفوز في انتخابات التجديد النصفي .. ترامب يهدد الديمقراطيين بتدمير حزبهم
كُتب هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي استنادًا إلى المصادر المذكورة أعلاه. كيف نعمل.


