المؤتمر العالمي للتحكيم في الدوحة يركز على حماية الاستثمار والرقمنة
افتتح وزير العدل القطري أعمال المؤتمر العالمي السادس للتحكيم الدولي في الدوحة، حيث ناقش الحضور سبل تعزيز الثقة الاستثمارية عبر تطوير الأطر القانونية وتوظيف الذكاء الاصطناعي.

افتتح وزير العدل القطري إبراهيم بن علي المهندي، يوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، أعمال المؤتمر العالمي السادس للتحكيم الدولي في العاصمة الدوحة. وينظم هذا الحدث مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم التابع لغرفة تجارة وصناعة قطر، تحت عنوان "الوسائل البديلة لتسوية المنازعات في عالم متغيّر: من الرقابة القضائية إلى الذكاء الاصطناعي"، بمشاركة نخبة من القضاة والمحكمين والخبراء القانونيين من مختلف دول العالم.
تعزيز البيئة القانونية لجذب المستثمرين
أكد الوزير المهندي خلال كلمته الافتتاحية أن قطر تواصل تطوير منظومتها القانونية والتشريعية بهدف تعزيز ثقة المستثمرين وتوفير بيئة قانونية مستقرة. وأوضح أن الدولة قطعت خطوات جوهرية في هذا المسار، شملت إصدار قانون التحكيم عام 2017، وقانون الوساطة في تسوية المنازعات المدنية والتجارية عام 2021، إلى جانب الانضمام إلى اتفاقيتي نيويورك وسنغافورة، وإنشاء محكمة متخصصة للاستثمار والتجارة. وأشار إلى أن هذه الإجراءات توفر منظومة متكاملة تجمع بين التحكيم والوساطة والقضاء المتخصص، مما يرسي مكانة الدوحة كمركز إقليمي ودولي لتسوية المنازعات.
أوضح الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس إدارة غرفة قطر والمركز الدولي للتوفيق والتحكيم، أن العدالة في عالم التجارة لا تقتصر على صدور الأحكام فحسب، بل تمتد لتشمل سلامة الإجراءات وصون الحقوق واستقرار المراكز القانونية. ولفت إلى أن العلاقة بين القضاء والتحكيم تقوم على مبدأ التكامل، حيث يضطلع القضاء بدور داعم ورقابي يحفظ استقلال التحكيم وضمانات العدالة، مع التأكيد على أهمية التوفيق والوساطة في الحفاظ على العلاقات التجارية والاقتصادية بين الأطراف المتنازعة.
مؤشرات أداء وإجراءات رقمية
كشفت البيانات التي قدمها الشيخ خليفة بن جاسم عن استقبال المركز 132 قضية خلال العامين الماضيين، صدرت أحكام في أكثر من 100 منها. وبلغ متوسط مدة الفصل في الدعوى نحو ستة أشهر من تاريخ تسجيلها، وذلك بعد تطبيق قواعد التحكيم الجديدة اعتباراً من مطلع عام 2025. واعتبر المسؤولون أن هذه المؤشرات تعكس كفاءة الإجراءات وقدرتها على الموازنة بين سرعة الفصل في المنازعات وصون حقوق الأطراف، في إطار التزام المركز بأعلى معايير الاستقلالية والمهنية منذ تأسيسه عام 2006.
تناول المشاركون في المؤتمر، على مدى أربع جلسات، محاور استراتيجية تشمل تطوير منظومة التحكيم وتعزيز كفاءتها، والتكامل بين القضاء والتحكيم، ومستقبل الإجراءات التحكيمية، وحماية الاستثمار من خلال التحكيم الدولي. كما ناقش الحضور حدود السلطة التقديرية لهيئات التحكيم، مع تركيز خاص على توظيف التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي لتيسير إجراءات تسوية المنازعات وفق الضوابط القانونية اللازمة.
خلفية
يأتي هذا المؤتمر في إطار جهود قطر المستمرة لترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للتحكيم، بعد تأسيس مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم عام 2006، وتطبيق قواعد تحكيم جديدة مطلع عام 2025 تهدف إلى تسريع الإجراءات وضمان العدالة الإجرائية.
المصادر
أُعدّ هذا الخبر استنادًا إلى المصدر التالي:
- alaraby.co.uk — المؤتمر العالمي للتحكيم في الدوحة يناقش حماية الاستثمار
كُتب هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي استنادًا إلى المصادر المذكورة أعلاه. كيف نعمل.


