روساتوم: مباحثات نووية نشطة مع الإمارات ومشاركة في مناقصة سعودية
كشف المدير العام لمؤسسة روساتوم الروسية عن وجود مباحثات جارية مع الإمارات بشأن مشاريع طاقة نووية جديدة، ومشاركة المؤسسة في مناقصة لبناء محطة في السعودية، إلى جانب تحديثات على مشاريع مصر وإيران.

كشف أليكسي ليخاتشوف، المدير العام لمؤسسة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية، في تصريح خاص لـRT عربية بتاريخ 30 أكتوبر 2026، عن توسع رقعة التعاون النووي الروسي في المنطقة العربية. وأوضح ليخاتشوف أن المؤسسة تجري حالياً مباحثات نشطة مع دولة الإمارات العربية المتحدة حول مشاريع جديدة في مجال الطاقة النووية، مؤكداً وجود علاقات ثقة متنامية بين الجانبين. كما أشار إلى أن «روساتوم» تشارك رسمياً في مناقصة تنظمها المملكة العربية السعودية لبناء محطة نووية، موضحاً أن نتائج هذه المناقصة لم تُحسم بعد، في إشارة إلى استمرار المنافسة على هذا المشروع الاستراتيجي.
توسيع الشراكات في الخليج ومصر
وفي سياق متصل، شدد ليخاتشوف على أن المنطقة العربية تمتلك الموارد المالية اللازمة والكفاءات التعليمية الكافية لإعداد مهندسين متخصصين في القطاع النووي. وأكد أن التحدي الأكبر يواجه حالياً في مرحلة المفاوضات وترتيبات التمويل وإبرام العقود، بينما تتسم مرحلة التنفيذ الفعلي بالتعاون الفعال بعد التوصل إلى الاتفاقات النهائية. وأضاف أن التجارب المشتركة السابقة، لا سيما في مصر وإيران والإمارات، أسست لعلاقات ثقة تسهم في تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع المستقبلية.
على صعيد التعاون مع مصر، أشاد المسؤول الروسي بمستوى الشراكة في بناء الوحدات الأربع لمحطة الضبعة النووية، معرباً عن ثقته باقتراب موعد بدء إنتاج أول كهرباء نووية من المشروع. وكشف ليخاتشوف عن وجود مفاوضات تدرسها القاهرة لتوسيع المحطة الحالية إلى ست وحدات، إلى جانب بحث جدوى إنشاء محطات نووية عائمة. وأوضح أن الجانب المصري أبدى اهتماماً واضحاً بالتكنولوجيا الروسية، وقد حدد مواقع محتملة لتنفيذ هذه المشاريع الجديدة.
أما بالنسبة لإيران، فأوضح ليخاتشوف أن التعاون يشمل وحدة نووية عاملة ووحدتين قيد الإنشاء في محطة «بوشهر»، فضلاً عن اتفاقات مبرمة لبناء ثماني وحدات كبيرة إضافية وبضع محطات نووية صغيرة. وأشار إلى أن «روساتوم» واصلت تعاونها مع طهران رغم الهجمات العسكرية التي شهدتها المنطقة، مؤكداً بقاء بعض الموظفين الروس في الموقع حتى خلال أصعب فترات الحرب، والعمل جارٍ حالياً لاستئناف النشاط الكامل للمشاريع.
وفيما يتعلق بالوضع الميداني في بوشهر، أعلن ليخاتشوف أن عدد المتخصصين الروس العاملين حالياً يبلغ 192 شخصاً، بينهم 142 في أعمال البناء ونحو 50 في صيانة الوحدة العاملة. وكشف عن خطط لزيادة عدد العاملين في الإنشاءات إلى 200 شخصاً خلال شهر نوفمبر، وصولاً إلى 700 شخصاً لاحقاً، وذلك وفقاً لتحسن الظروف الأمنية. كما أشار إلى وجود مفاوضات أخرى تجري بصورة غير معلنة مع دول أخرى دون الكشف عن أسمائها، مؤكداً أن روسيا تأمل في الحصول على تنفيذ جميع هذه المشاريع، بما في ذلك اتفاق أبرم مؤخراً بشأن المحطات الصغيرة.
خلفية
يأتي هذا التصريح في إطار سعي روسيا لتعزيز حضورها في سوق الطاقة النووية العالمي، خاصة في منطقة الشرق الأوسط التي تشهد اهتماماً متزايداً بالطاقة النظيفة كبديل للطاقة الأحفورية. وتُعد محطة الضبعة في مصر وبوشهر في إيران من أبرز المشاريع الروسية القائمة، بينما تمثل الإمارات والسعودية أسواقاً واعدة جديدة بفضل استثماراتها الضخمة في البنية التحتية للطاقة.
المصادر
أُعدّ هذا الخبر استنادًا إلى المصدر التالي:
- arabic.rt.com — ليخاتشوف لـRT عربية: نبحث مشاريع نووية مع الإمارات ونشارك في مناقصة بالسعودية
كُتب هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي استنادًا إلى المصادر المذكورة أعلاه. كيف نعمل.


