السبت، 31 أكتوبر 2026 من نحنRSSالعربيةEnglishEspañolहिंदी中文
فيلو نيوز

أخبار العرب والعالم، من مصادر متعددة في مكان واحد

دولي

حراك دبلوماسي قطري لدرء تصعيد عسكري بين إيران والولايات المتحدة

تقود قطر جهوداً دبلوماسية مكثفة بين طهران وواشنطن لتجنب حرب وشيكة، وسط رفض إيراني للتنازلات النووية الكبيرة ومخاوف من استغلال واشنطن للانتخابات النصفية.

الصورة: alaraby.co.uk

تشهد العلاقات بين طهران وواشنطن في الآونة الأخيرة حراكاً دبلوماسياً مكثفاً ومتعدد المسارات، تقوده دولة قطر بشكل أساسي بهدف درء شبح تصعيد عسكري وشيك في المنطقة. هذا الحراك يشمل لقاءات مكثفة وزيارات لوسطاء إلى العاصمة الإيرانية، فضلاً عن رسائل سياسية لافتة، من بينها تلك التي حملها نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى أمين مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي.

عقبات استراتيجية ورفض للتنازلات

على الرغم من هذا النشاط الدبلوماسي، فإن الجهود لم تحقق اختراقاً حقيقياً بعد، إذ تصطدم برفض إيراني قاطع لتقديم تنازلات نووية كبرى، وفي مقدمتها نقل مخزون اليورانيوم المخصب البالغ 440 كيلوغراماً إلى الخارج. وتعتبر طهران أن المطالب الأميركية تمثل "صفقة مجحفة" تهدف إلى تجريد إيران من أوراق ضغطها الاستراتيجية دون مقابل حقيقي، حيث تقتصر الوعود على فك الحصار البحري والإفراج عن ستة مليارات دولار من الأموال المجمدة، دون رفع جذري للعقوبات المالية والاقتصادية.

يرتبط الجمود الحالي أيضاً بعوامل زمنية وسياسية؛ إذ لا ترى إيران مصلحة في إبرام اتفاق عشية الانتخابات النصفية الأميركية المقررة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وتدرك طهران أن منح الإدارة الحالية إنجازاً سيعزز حظوظ الرئيس دونالد ترامب وحزبه انتخابياً، وهو ما تسعى لتجنبه. كما ترفض إيران مقاربة واشنطن التي تتحفظ على إبرام أي اتفاق من دون تناول الملف النووي مباشرة، بينما تمسك طهران بشروطها السبعة الواردة في مذكرة تفاهم يونيو/حزيران الماضي كشرط مسبق للمفاوضات التفصيلية.

تسعى إيران من خلال تمسكها بشروطها إلى تحقيق امتيازات مباشرة وغير مؤجلة، خوفاً من استراتيجية أميركية تهدف إلى تفريغها من قدراتها التفاوضية والردعية. وترى القيادة الإيرانية أن الهدف هو إبقاء الداخل الإيراني في حالة استنزاف مزمن، لتعود واشنطن لاحقاً من موقع قوة لطرح ملفات أخرى مثل البرنامج الصاروخي ونفوذ إيران الإقليمي، بعد التخلص من الملف النووي بالقصف والاتفاق.

تبقى فرص التسوية محدودة واحتمالات المواجهة مرتفعة في الوقت الراهن. وينتظر المراقبون نتائج الزيارة الجديدة للوفد القطري إلى طهران لمعرفة ما إذا كانت هذه الجهود الحثيثة ستنجح في كسر الجمود وتعديل حسابات الطرفين، لدرء خطر انزلاق المنطقة إلى حرب جديدة.

إعلان

خلفية

يأتي هذا الحراك الدبلوماسي في ظل توترات مستمرة حول البرنامج النووي الإيراني، حيث كانت طهران قد وضعت شروطاً مسبقة في مذكرة تفاهم سابقة في يونيو/حزيران الماضي. كما تتزامن هذه التطورات مع اقتراب موعد الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة، مما يضيف طبقة من التعقيد السياسي على حسابات الطرفين.

المصادر

أُعدّ هذا الخبر استنادًا إلى المصدر التالي:

كُتب هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي استنادًا إلى المصادر المذكورة أعلاه. كيف نعمل.

إيرانالولايات المتحدةقطرملف نوويجي دي فانسمحسن رضائي