السبت، 31 أكتوبر 2026 من نحنRSSالعربيةEnglishEspañolहिंदी中文
فيلو نيوز

أخبار العرب والعالم، من مصادر متعددة في مكان واحد

دولي

انقسامات حادة تهيمن على اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين في أتلانتا

يعقد وزراء خارجية مجموعة العشرين اجتماعاً في أتلانتا وسط خلافات عميقة حول أوكرانيا وإيران والطاقة، مع توقعات بعدم إصدار بيان ختامي موحد.

الصورة: alaraby.co.uk

يستقبل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الجمعة، نظراءه من دول مجموعة العشرين في مدينة أتلانتا بولاية جورجيا، في اجتماع يستمر يومين ويحضره وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف. يأتي هذا اللقاء وسط انقسامات حادة بين الأعضاء بشأن الحرب الروسية على أوكرانيا والتصعيد الأخير في الشرق الأوسط، بالتزامن مع ارتفاع حاد في أسعار الطاقة العالمية. ويهدف الاجتماع إلى تمهيد الطريق أمام قمة القادة المقررة في ميامي بين 14 و16 ديسمبر/كانون الأول المقبل، تحت رئاسة الولايات المتحدة الدورية للمجموعة هذا العام.

غياب التوافق وإمكانية إصدار عرض بدلاً من بيان

أفاد مصدر دبلوماسي بأن مجموعة العشرين "لم تعد فعلياً منتدى يمكن فيه لوزراء الخارجية التوصل إلى اتفاق بشأن بيان"، مرجحاً أن تكتفي واشنطن بنشر عرض لمجريات الاجتماع بدلاً من إصدار بيان ختامي موحد. ويعزى هذا الوضع إلى الخلافات العميقة بين الدول الأعضاء؛ فبينما تسعى الولايات المتحدة إلى التركيز على اختلالات الميزان التجاري وسلاسل التوريد، وتوحيد الجهود لمواجهة هيمنة الصين على المعادن الحرجة والعناصر الأرضية النادرة، يرى خبراء أن الحروب وتداعياتها الاقتصادية تظل الشاغل الأبرز لعدد من الأعضاء. وقد وصفت هايدي كريبو-ريدايكر، كبيرة الاقتصاديين السابقة في وزارة الخارجية الأميركية، الانقسامات الحالية بأنها أعمق مما شهدته المجموعة في أي وقت مضى، مشيرة إلى أن دول مجموعة السبع لم تعد تتفق بالضرورة على موقف موحد قبل هذه الاجتماعات.

يثير حضور الوزير الروسي لافروف، الذي يخضع لعقوبات دولية، جدلاً واسعاً وسط مقاطعة معظم الدول الغربية لموسكو منذ بدء غزو أوكرانيا في فبراير/شباط 2022. وقد اقترح مسؤولون أوروبيون التقاط صورتين جماعيتين؛ إحداهما بمشاركة لافروف والأخرى من دونه، لتجنب الإحراج الدبلوماسي. وفي هذا السياق، انتقدت كريبو-ريدايكر ما وصفته بموقف إدارة ترامب المحابي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمناوئ لأوكرانيا، خاصة بعد توقيع اتفاق لتوريد الديزل الروسي إلى السوق الأميركية ورفع بعض العقوبات. ولم توجه واشنطن دعوة إلى أوكرانيا للمشاركة، فيما أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أنها ستدعو إلى زيادة الدعم لكييف ومحاسبة روسيا عبر المحكمة الخاصة بأوكرانيا.

ملف الطاقة وحرية الملاحة في صدارة النقاشات

تتصدر تداعيات الحرب في الشرق الأوسط ملف الطاقة، إذ ارتفعت الأسعار منذ اندلاع المواجهة مع إيران في فبراير/شباط، عقب الضربات الأميركية والإسرائيلية ورد طهران بإغلاق مضيق هرمز. وتدرس إيران حالياً فرض "بدلات خدمات" على السفن العابرة للمضيق، بينما يرجح خبراء أن تدفع واشنطن باتجاه اتفاق بشأن مفهوم حرية الملاحة في هرمز وممرات مائية أخرى. وقد أثار هذا الملف تحفظات صينية، حيث غاب وزير الخارجية الصيني وانغ يي عن الاجتماع، واكتفى بإرسال نائبه، بعد أن أبدت بكين تحفظات سابقة على الصياغات المتعلقة بحرية الملاحة. كما يتزامن الاجتماع مع توتر إقليمي متصاعد، يشمل تهديدات إسرائيلية بضرب إيران مجدداً، وتلويحاً أميركياً باحتمال شن هجوم بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني.

يرى محللون أن اجتماع أتلانتا يمثل اختباراً حاسماً لقدرة الولايات المتحدة على بناء تعاون مع شركائها في ظل هذه الخلافات المتشابكة. فبينما أظهرت بيانات حديثة نمو الاقتصاد الأميركي بأسرع وتيرة له خلال عام في الربع الثالث مدعوماً باستثمارات الذكاء الاصطناعي، تواجه اقتصادات أخرى نمواً أبطأ أو انكماشاً. وتوقعت أليشا شانغاني من المجلس الأطلسي أن تسعى واشنطن إلى تأكيد أن الصدمات الأمنية تتحول أيضاً إلى صدمات اقتصادية، في حين تحاول دول مثل كندا والمكسيك والهند تجنّب المواجهة السياسية للحفاظ على مصالحها التجارية مع الولايات المتحدة. ويظل التحدي الأكبر هو التوفيق بين المصالح الاقتصادية والسياسية المتضاربة، في وقت يبدو فيه التوصل إلى توافق شامل أمراً صعب المنال قبل قمة ميامي.

إعلان

خلفية

تأتي هذه الاجتماعات في ظل رئاسة دورية للولايات المتحدة لمجموعة العشرين، وتزامناً مع توترات جيوسياسية متعددة تشمل الحرب الروسية الأوكرانية منذ 2022، والصراع في الشرق الأوسط الذي أدى إلى إغلاق مضيق هرمز مؤقتاً، بالإضافة إلى التوترات التجارية مع الصين حول سلاسل التوريد والمعادن النادرة. كما يتزامن الحدث مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي.

المصادر

أُعدّ هذا الخبر استنادًا إلى المصدر التالي:

  • alaraby.co.uk — الخلافات بشأن أوكرانيا وإيران تهيمن على اجتماع مجموعة العشرين

كُتب هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي استنادًا إلى المصادر المذكورة أعلاه. كيف نعمل.

مجموعة العشرينماركو روبيوسيرغي لافروفأوكرانياإيرانالطاقة