نتنياهو يدعو لحكومة وحدة ويحذر من انهيار الدولة قبل تكليف آيزنكوت
دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، محذرًا من أن الاعتماد على أحزاب معارضة سيقود إلى "الانتحار الوطني"، وذلك قبل أيام من إعلان الرئيس هرتسوغ اسم المرشح المكلف بتشكيل الحكومة.

في تصعيد سياسي حاد قبل أيام من انتهاء مهلة التشكيل، دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان مصور صدر يوم السبت، إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تجمع أحزاب المعسكر الوطني والقوى الصهيونية. وحذر نتنياهو من أن تشكيل حكومة تعتمد على أحزاب يتهمها بدعم حركة حماس سيؤدي إلى ما وصفه بـ"الانتحار الوطني"، مؤكدًا أن إسرائيل "لن تصمد" في ظل إدارة سياسية من هذا النوع. واعتبر أن هذه المخاطر ليست مجرد تهديدات رhetorical، بل واقع ملمس يتطلب تحركًا فوريًا لمنع حدوثه.
تحذيرات من "تفكيك الدولة" ومواجهة إيران
أوضح نتنياهو في بيانه أن حكومة تعتمد على "أنصار حماس" لن تكون قادرة على محاربة الحركة، وأن حكومة تعتمد على "كارهي اليهودية" لن تستطيع الحفاظ على الطابع اليهودي للدولة. وأضاف أن مثل هذه الحكومات ستعمل على "تفكيك دولة إسرائيل من الداخل"، مشبهًا ذلك بما يحدث في بعض الدول الأوروبية، وحذر من أن تداعيات ذلك ستكون أشد خطورة في المدن الإسرائيلية. كما زعم أن حكومة الوحدة التي يدعو إليها هي الوحيدة القادرة على إزالة التهديد النووي الإيراني نهائيًا وتوفير الحماية للجنود في قطاع غزة ولبنان.
وتأتي هذه التصريحات في سياق سباق محموم مع الزمن، حيث أعلن الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ في الخامس من نوفمبر أن مشاوراته مع الكتل البرلمانية أظهرت تأييد 67 نائبًا لتكليف زعيم حزب "يشار" المعارض غادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة، مقابل 46 نائبًا أيدوا نتنياهو. ومن المقرر أن يعلن هرتسوغ، يوم الأحد 8 نوفمبر، اسم المرشح الذي سيكلفه رسميًا بالمهمة، في خطوة ستحدد مسار إسرائيل السياسي في المرحلة المقبلة.
آيزنكوت يرد: القضاء على قدرات حماس
في المقابل، سبق لغادي آيزنكوت أن أعلن في الثالث من نوفمبر عن المبادئ الأساسية للحكومة التي يسعى إلى تشكيلها، مشددًا على أن أولويتها القصوى هي القضاء على القدرات العسكرية والحكومية لحركة حماس. ويبدو أن هذا الموقف يتعارض مباشرة مع تحذيرات نتنياهو التي تصف الحكومة البديلة بأنها عاجزة عن مواجهة التهديدات الوجودية. وقد حظي ترشيح آيزنكوت بدعم رسمي من القائمة العربية المشتركة، التي رفعت عدد التوصيات إلى 67 نائبًا، كما أعلن رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت عن "دعم كامل" لسعي آيزنكوت لتشكيل الحكومة.
ويواجه المشهد السياسي الإسرائيلي تعقيدات إضافية مع اقتراب موعد الانتخابات أو في ظل حالة من عدم الاستقرار الأمني والسياسي. وتبرز في هذا السياق آراء نواب مثل جبارين الذي أشار إلى وجود 67 عضو كنيست ضد نتنياهو، بينما حذر آيزنكوت من "خطر داهم" بسبب الجبهات المفتوحة. وتبقى القدرة على تشكيل ائتلاف حكومي مستقر غير محسومة، مما يزيد من حدة التوتر بين المعسكرين المتنافسين على السلطة.
خلفية
تأتي هذه التطورات في أعقاب استشارات أجراها الرئيس الإسرائيلي مع الكتل البرلمانية لتحديد من يملك الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة. ويواجه نتنياهو تحديًا كبيرًا بعد أن حصلت كتل المعارضة، بدعم من القائمة العربية المشتركة، على أغلبية برلمانية واضحة، مما يضعه في موقف دفاعي قبل الإعلان الرسمي عن التكليف.
المصادر
أُعدّ هذا الخبر استنادًا إلى المصدر التالي:
- arabic.rt.com — نتنياهو يدعو إلى حكومة وحدة ويحذر من "الانتحار": إسرائيل لن تصمد
كُتب هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي استنادًا إلى المصادر المذكورة أعلاه. كيف نعمل.


