مفاوضون إيرانيون يتوجهون إلى الدوحة لاستكمال محادثات الاتفاق مع واشنطن
توجه وفد إيراني إلى الدوحة للانضمام إلى الوسطاء القطريين لاستئناف مفاوضات الاتفاق مع الولايات المتحدة، وسط خلافات جوهرية حول ترتيب الخطوات والملف النووي.

توجه مفاوضون إيرانيون إلى العاصمة القطرية الدوحة للانضمام إلى الوفد القطري الذي عاد إلى البلاد يوم الجمعة قادمًا من طهران، وذلك لاستكمال المباحثات الرامية إلى إبرام اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة. وأفاد الصحفي باراك رافيد في موقع أكسيوس، استنادًا إلى مصدر دبلوماسي، بأن استئناف الجلسات التفاوضية من المقرر أن يتم يوم السبت، في إطار مساعٍ دبلوماسية مكثفة تهدف إلى احتواء التصعيد المتبادل.
خلافات حول ترتيب الخطوات والأسبقيات
استمرت الجولة التفاوضية التي استضافتها طهران نحو 12 ساعة متواصلة، جرى خلالها تنسيق مسبق مع الجانب الأمريكي، حيث حافظ الوسطاء القطريون على تواصل منتظم مع مسؤولي البيت الأبيض. وتتركز المقترحات المطروحة على إطار عمل لـ"بناء الثقة" لمدة سبعة أيام، يتضمن تخفيف القيود على الموانئ الإيرانية وصادرات الطاقة مقابل ضمانات من طهران لسلامة الملاحة عبر مضيق هرمز. إلا أن الخلافات الجوهرية لا تزال قائمة؛ إذ تشترط واشنطن أن يتصدر الملف النووي أي مسار تفاوضي، بما يشمل إعادة تمكين مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومعالجة مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، بينما تصر طهران على رفع الحصار عن موانئها وإلغاء العقوبات النفطية كشرط أولي، ونعت مسؤول إيراني رفيع إحدى المسودات القطرية بأنها "غير مقبولة".
تتسارع هذه التحركات الدبلوماسية في ظل مخاوف إقليمية ودولية من أن يؤدي تعثر المسار التفاوضي إلى عودة العمليات العسكرية بوتيرة أشد عنفًا. ويأتي هذا الحراك في توقيت حساس يتزامن مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة الأسبوع المقبل، مما يزيد من الضغوط على الأطراف المعنية للتوصل إلى حل دبلوماسي ينهي التوتر الذي استمر لأكثر من ثمانية أشهر.
على الرغم من عدم الإعلان رسميًا عن تحقيق اختراق ملموس حتى الآن، فإن انتقال المحادثات إلى الدوحة يمثل مؤشرًا على استمرار الإصرار على إيجاد مخارج دبلوماسية. وتترقب الأوساط السياسية نتائج جلسة السبت لمعرفة ما إذا كانت الوساطة القطرية ستتمكن من تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، أم أن الخلافات حول الأولويات ستبقى عائقًا أمام الانفراجة المنشودة.
يُعد هذا التطور جزءًا من سلسلة جهود دولية لوقف التصعيد بين القوتين النوويتين، حيث تلعب قطر دور الوسيط الرئيسي في نقل الرسائل والمقترحات بين الجانبين. وتبقى التفاصيل الفنية للاتفاق، خاصة تلك المتعلقة بضمانات الأمن الإقليمي والملف النووي، هي المحك الحقيقي لنجاح هذه الجولة الجديدة من المفاوضات.
خلفية
يأتي هذا التطور بعد جولة تفاوضية مكثفة استمرت 12 ساعة في طهران، حيث حاول الوسطاء القطريون تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران. وتستمر التوترات بين الجانبين منذ أكثر من ثمانية أشهر، مع مخاوف من تصعيد عسكري في حال فشل الدبلوماسية، خاصة مع اقتراب الانتخابات الأمريكية.
المصادر
أُعدّ هذا الخبر استنادًا إلى المصدر التالي:
- royanews.tv — أكسيوس: مفاوضون إيرانيون يتوجهون إلى الدوحة لبحث اتفاق...
كُتب هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي استنادًا إلى المصادر المذكورة أعلاه. كيف نعمل.


