إيران تهدد بردود غير محدودة جغرافياً وترامب يستهدف موقعين نوويين
في خضم حرب دخلت شهرها السابع، حذر الجيش الإيراني من أن أي مواجهة جديدة ستكون أطول وأوسع نطاقاً، بينما لوح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بضربات خاطفة على مواقع محددة، وسط وساطات باكستانية وقطرية متواصلة.

أعلنت إيران، في تصعيد لفظي وعسكري غير مسبوق، أن أي حرب جديدة مع الولايات المتحدة لن تكون محصورة جغرافياً، ولن تكون بيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحديد موعدها أو شروط إنهائها. جاء ذلك في وقت حذرت فيه طهران من أنها بدأت بتحويل عقيدتها العسكرية من الدفاع إلى الهجوم، مؤكدة استعدادها لاستهداف المصالح الأميركية في أي مكان تكون فيه في متناولها. في المقابل، صرح ترامب بأن واشنطن دمرت جزءاً كبيراً من القدرات النووية والعسكرية الإيرانية، لكنه ألمح إلى إمكانية شن ضربات خاطفة على "موقع أو موقعين" متبقين، مشيراً إلى أن المفاوضات "تسير بشكل جيد" رغم شكوكه في صدقية الطرف الإيراني.
تحذيرات إيرانية من ردود ساحقة
أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمي نيا، في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي والإذاعة، أن أي عدوان أمريكي جديد سيواجه برد "فوري وساحق وأوسع نطاقاً" من السابق. وأوضح أكرمي نيا أن زمام المبادرة في تحديد مصير أي مواجهة محتملة سيكون بيد إيران، محذراً الشعب الأمريكي وحلفاء واشنطن الأوروبيين من ذلك. وأضاف أن المنشآت والمعدات والقوات والمصالح الأميركية قد تصبح أهدافاً لرد إيراني في أي مكان، مشدداً على أن "العدو يجب ألا يعتقد أن نطاق رد إيران سيظل بالضرورة محصوراً في الحدود الجغرافية للمواجهات السابقة". وتزامن ذلك مع تصريح لوزير الدفاع الإيراني مهرداد أخلاقي، توعد فيه برد "متناسب وحاسم ومؤثر" على أي هجوم، مؤكداً أن من يطلقون التهديدات لن يكونوا قادرين على تحديد حجم الرد وتوقيته.
على الصعيد السياسي، أصدر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي توجيهات صارمة خلال اجتماع مع كبار القادة العسكريين، أمر فيها بالرد الفوري والفعال على مختلف مستويات التهديدات "من دون قيود جغرافية". كما أمر بتحديث قائمة الأهداف لتشمل جميع الأصول المادية وغير المادية التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل. في السياق ذاته، قال المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي إنه في أي نزاع مع أمريكا "لن تكون هناك قيود جغرافية"، مشيراً إلى تحديد أهداف واسعة لإلحاق خسائر بالعدو. من جهته، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران لا ترى ضرورة حالياً لعقد لقاء مباشر مع الجانب الأميركي، مضيفاً أن الشروط الإيرانية واضحة والوسطاء يواصلون مشاوراتهم بشأنها.
ترامب يلمح لضربات محدودة ووساطات إقليمية
في المقابل، لوح الرئيس الأميركي دونالد ترامب من مقر إقامته في فلوريدا بشن ضربات عسكرية جديدة تستهدف "موقعا أو موقعين" قال إنهما بحاجة إلى التعامل معهما، مشيراً تحديداً إلى موقع "جبل الفأس" في محافظة أصفهان. وأكد ترامب أن الولايات المتحدة أنفقت مبالغ كبيرة للقضاء على البرنامج النووي الإيراني ونجحت في ذلك، معتبراً أن الحرب "ليست حربا تقليدية" وأن بلاده تنفق "مبالغ قليلة نسبياً" عليها. ورغم تهديداته، شدد ترامب على أن واشنطن ليست في عجلة من أمرها، وأن المفاوضات لإنهاء الحرب "تسير بشكل جيد"، لكنه وصف الإيرانيين بأنهم "ليسوا جديرين بالثقة تماماً". وأكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن ترامب لم يتخذ قراراً نهائياً بعد بشأن توجيه ضربات جديدة، وأن واشنطن لا تزال منفتحة على الحل الدبلوماسي.
تتزامن هذه التصريحات المتبادلة مع جهود دبلوماسية مكثقة تقودها باكستان وقطر. أكد المتحدث باسم الجيش الباكستاني أحمد شريف تشودري أن إسلام أباد تنظر إلى وساطتها بـ"تفاؤل حذر"، عقب زيارتين أجراهما قائد الجيش عاصم منير إلى طهران، كانت الثانية برفقة وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان ورئيس المخابرات التركية إبراهيم كالين. وحذر تشودري من "أطراف قوية تسعى إلى الإفساد والعرقلة"، مشيراً إلى أن اتفاقية الدفاع المشترك الموقعة في مكة بين باكستان والسعودية وتركيا قد تفتح الباب أمام انضمام إيران في حال تبنيها رؤية مشتركة للردع الجماعي. ويأتي هذا التوتر في ظل حرب بدأت في 28 شباط/فبراير بضربات أميركية إسرائيلية على إيران، وردت طهران باستهداف مواقع أميركية وإسرائيلية في أنحاء المنطقة، وسط مخاوف إقليمية من اتساع نطاق المواجهة.
السياق والخلفية
دخلت الحرب بين إيران والولايات المتحدة شهرها السابع، بعد أن اندلعت في 28 شباط/فبراير 2026 بضربات جوية أميركية وإسرائيلية استهدفت منشآت إيرانية. وردت إيران باستهداف قواعد ومواقع أميركية في الشرق الأوسط بالإضافة إلى إسرائيل. وعلى الرغم من استمرار العمليات العسكرية، فإن قنوات دبلوماسية نشطة تعمل عبر وسطاء إقليميين ودوليين، أبرزهم قطر وباكستان، في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع تجدد المواجهة الشاملة، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي التي قد تؤثر على الحسابات السياسية في واشنطن.
خلفية
بدأت الحرب في 28 شباط/فبراير 2026 بضربات أميركية إسرائيلية على إيران، وردت طهران باستهداف مواقع أميركية وإسرائيلية. دخلت الحرب شهرها السابع، وتتوسط قطر وباكستان حالياً لخفض التصعيد، فيما وقعت باكستان والسعودية وتركيا اتفاقية دفاع مشترك في آب الماضي.
المصادر
أُعدّ هذا الخبر استنادًا إلى المصادر التالية:
- almasalah.com — الجيش الإيراني : أي حرب جديدة مع الولايات المتحدة ستكون أطول من السابقة – المسلة
- arabic.euronews.com — عاجل. - ترامب يتحدث عن رغبة إيرانية في التفاوض.. وباكستان تحذّر من أطراف تسعى لعرقلة الوساطة
- elbalad.news — الجيش الإيراني: أي حرب جديدة قد تمتد إلى ما وراء الشرق الأوسط
- pnn.ps — "موقع أو موقعان".. ترامب يلوح بضربة خاطفة على إيران
كُتب هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي استنادًا إلى المصادر المذكورة أعلاه. كيف نعمل.


