السبت، 31 أكتوبر 2026 من نحنRSSالعربيةEnglishEspañolहिंदी中文
فيلو نيوز

أخبار العرب والعالم، من مصادر متعددة في مكان واحد

عربي · المغرب

المجلس الوطني لحقوق الإنسان يدافع عن مكتسبات هيئة الإنصاف والمصالحة

دافع المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب عن تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة، مؤكداً أن تقييمها حق مشروع شريطة التمييز بين النقد المسؤول والتشكيك الذي يبخس منجزات إنصاف ضحايا الانتهاكات.

الصورة: al3omk.com

على خلفية الجدل الذي أثارته تصريحات أدلى بها خلال جلسة لمجلس المستشارين في 21 أكتوبر 2026، أصدر المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب بلاغاً دافع فيه عن المكتسبات التي راكمتها تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة. أكد المجلس أن تقييم هذه التجربة الوطنية يظل حقاً مشروعاً، لكنه شدد على ضرورة التمييز الصارم بين النقد المسؤول الذي يستند إلى الوقائع، والتشكيك الذي يبخس منجزات الهيئة وينتقص من مشروعية إنصاف ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

تجربة وطنية في العدالة الانتقالية

اعتبر المجلس أن تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة تشكل مكتسباً وطنياً في مجال العدالة الانتقالية، وخطوة مؤسساتية لترسيخ مسؤولية الدولة في مواجهة ماضي الانتهاكات. وأوضح أن إحداث الهيئة في يناير 2004 جاء تتويجاً لمسار وطني تفاعلت فيه الإرادة الملكية مع ترافع الحركة الحقوقية ومطالب الضحايا، في إطار اختيار سيادي لمعالجة ماضي الانتهاكات وتعزيز بناء دولة الحق والقانون. وأشار إلى أن الهيئة اشتغلت على الانتهاكات الجسيمة المرتكبة بين عامي 1956 و1999، معتمدة مقاربة حقوقية وإنسانية وضعت الضحايا في صلب عملها من خلال الاعتراف بمعاناتهم وجبر أضرارهم الفردية والجماعية.

وشدد البلاغ على أن حقوق الضحايا لا ينبغي أن ترتبط بانتماءاتهم السياسية أو الفكرية أو الجغرافية، ولا أن تخضع لمنطق الاصطفاف السياسي. وأوضح أن هذا المبدأ يشمل مختلف الملفات، بما فيها تلك المرتبطة بالأقاليم الجنوبية، حيث تظل كرامة الإنسان وحقه في الإنصاف أساس المعالجة الحقوقية. كما لفت إلى أن الإنصاف يقتضي استحضار الآثار المتفاوتة للانتهاكات على النساء والرجال، وجبر الضرر ليس مجرد تعويض مالي، بل مسار لاستعادة الكرامة وتحقيق الإدماج الاجتماعي.

وفي ما يتعلق بإشكالية الحقيقة التاريخية، أكد المجلس أن الهيئة واجهت صعوبات تتعلق بنقص المعطيات وتعدد الروايات، مما فرض التمييز بين مهام آلية الإنصاف والمصالحة وبين مجال البحث العلمي المفتوح أمام المؤرخين. وأوضح أن الهيئة لم يكن من اختصاصها فرض رواية نهائية للتاريخ أو إغلاق باب البحث فيه، بل ركزت على إتاحة الأرشيف وصون الشهادات. كما شدد على ضرورة التمييز بين اختصاصات الهيئة كآلية غير قضائية، ووظائف القضاء والبحث التاريخي، تفادياً للخلط بينها أو تحميلها ما يتجاوز نطاق ولايتها.

التزام مستمر بضمانات عدم التكرار

أبرز المجلس أن قيمة توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة تتجلى في قدرتها على توجيه الإصلاح وترسيخ ضمانات حماية الحقوق، من خلال تعزيز استقلال القضاء وتحسين حكامة الأجهزة الأمنية وحماية الحريات. وأشار إلى أن نشر التقرير الختامي للهيئة سنة 2006 وإسناد متابعة تنفيذ توصياتها إلى المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان (الذي أصبح المجلس الوطني لحقوق الإنسان) شكلا امتداداً مؤسساتياً لهذا المسار. وأكد المجلس التزامه بمتابعة تنفيذ التوصيات وتقييم ما تحقق منها، مع الإنصات إلى انتظارات الضحايا وأسرهم.

وختم المجلس بلاغه بالتأكيد على أن المصالحة ليست محطة منتهية، بل سيرورة مستمرة تتعزز كلما اتسعت الحريات وتوطدت الثقة في المؤسسات. ودعا مختلف الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين والمدنيين إلى الارتقاء بالنقاش العمومي حول تجربة الإنصاف والمصالحة، بالاستناد إلى الوقائع والبحث الموضوعي واحترام الضحايا. وأكد أن حقوق الإنسان التزام دائم يحكم ممارسة السلطة، وأن صون كرامة الضحايا مسؤولية وطنية، وكشف الحقيقة حق، وضمان عدم التكرار واجب مستمر على الدولة ومؤسساتها.

إعلان

خلفية

تأسست هيئة الإنصاف والمصالحة في المغرب في يناير 2004 لمعالجة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة بين 1956 و1999. أصدرت الهيئة تقريرها الختامي في 2006، وأسندت متابعة تنفيذ توصياتها إلى المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، الذي تحول لاحقاً إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان. حظيت التجربة المغربية بتنويه دولي من قبل الأمم المتحدة والمقررين الخاصين لتركيزها على الضحايا واعتمادها آليات غير قضائية.

المصادر

أُعدّ هذا الخبر استنادًا إلى المصدر التالي:

  • al3omk.com — بعد الجدل بـ”المستشارين”.. المجلس الوطني لحقوق الإنسان يدافع عن مكتسبات هيئة الإنصاف والمصالحة

كُتب هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي استنادًا إلى المصادر المذكورة أعلاه. كيف نعمل.

المغربالمجلس الوطني لحقوق الإنسانهيئة الإنصاف والمصالحةالعدالة الانتقاليةحقوق الإنسان