لبنان يطلق مشاورات الخطة الوطنية لحوكمة المخيمات الفلسطينية
أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إطلاق مسار مشاورات حول الخطة الوطنية لحوكمة المخيمات الفلسطينية، مؤكداً التمسك بحق العودة ورفض التوطين، فيما أكدت أونروا أن الخطوة تفتح فصلاً جديداً في حياة اللاجئين.

أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026 في بيروت، عن إطلاق مسار المشاورات حول "الخطة الوطنية لحوكمة المخيّمات الفلسطينية في لبنان". وأكد سلام أن هذا المشروع يندرج ضمن الجهود المبذولة لإعادة الاعتبار إلى الدولة ومؤسساتها، وتنظيم أوضاع المخيمات، وتحسين الظروف المعيشية لسكانها، مع التأكيد الصريح على التمسك بحق اللاجئين في العودة ورفض التوطين. وتأتي هذه الخطوة بعد تكليف مجلس الوزراء للجيش في أغسطس 2025 بإعداد خطة تطبيقية لحصر السلاح بيد الدولة.
تعزيز السيادة وتنظيم العلاقة مع أونروا
أوضح سلام أن المخيمات تقع ضمن السيادة اللبنانية وتخضع للقانون اللبناني، مشيراً إلى أن الوثيقة الوطنية نصت على بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وحل المليشيات. ولفت إلى أن الخطة المقترحة تهدف إلى تحديد المسؤوليات وتنظيم التعاون بين مؤسسات الدولة والجهات الفلسطينية ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (أونروا). واستندت الخطة إلى "الرؤية اللبنانية الموحدة" لعام 2017، مع التركيز على ترجمة التفاهمات السياسية إلى قوانين وسياسات قابلة للتنفيذ، بما يشمل معالجة القضايا الاجتماعية والاقتصادية والأمنية.
من جانبه، شدد ياسر عباس، الممثل الخاص للرئيس الفلسطيني محمود عباس، على أهمية الانتقال من إدارة الأزمات إلى العمل المؤسسي وتحديد المسؤوليات. وأعرب عباس عن تقديره للمسودة التي تؤكد حق العودة ورفض التوطين، داعياً إلى استكمال تفعيل العلاقات الدبلوماسية والتعاون بين المؤسسات الرسمية. وأكد أن استكمال بسط سلطة الدولة يجب أن يتم ضمن مسار منظّم يحمي السكان ويصون كرامتهم، مع التطلع إلى تحسين الأوضاع الإنسانية والحقوقية للاجئين.
دور دولي ودعم لمسار التغيير
اعتبرت دوروثي كلاوس، مديرة شؤون أونروا في الشرق الأدنى، أن إطلاق الخطة يفتح "فصلاً جديداً" من حياة الفلسطينيين في لبنان. وأكدت أن المخيمات يجب أن تكون ضمن مسار الحكومة لبسط سلطتها، وأن سكانها يستفيدون من ذلك، مشيرة إلى أهمية معالجة قضايا الأمن وإنفاذ القانون والوصول إلى العدالة. كما دعا سلام المؤسسات اللبنانية والفلسطينية والبلديات والمجتمع المدني إلى المشاركة الجدية في المشاورات وتقديم الملاحظات قبل رفع الصيغة النهائية إلى الحكومة.
يذكر أن القمة التي جمعت الرئيسين اللبناني جوزاف عون والفلسطيني محمود عباس في مايو 2025 أكدت على احترام السيادة اللبنانية وحصرية السلاح، إلى جانب تحسين أوضاع اللاجئين. وتهدف الخطة الجديدة إلى معالجة القضايا العالقة مثل العمل والضمان الاجتماعي، مع الحفاظ على الثوابت الوطنية اللبنانية المتعلقة برفض التوطين والتمسك بحق العودة وفق قرارات الشرعية الدولية.
خلفية
تأتي هذه الخطوة في إطار جهود لبنان لبسط سيادته على كامل أراضيه، بعد سنوات من التوترات الأمنية والسياسية المرتبطة بأوضاع المخيمات الفلسطينية. وتعتمد الخطة على تفاهمات سابقة بين القوى اللبنانية لعام 2017، وتهدف إلى تنظيم العلاقة مع وكالة أونروا ومعالجة القضايا الاجتماعية والاقتصادية العالقة.
المصادر
أُعدّ هذا الخبر استنادًا إلى المصدر التالي:
- alaraby.co.uk — لبنان
كُتب هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي استنادًا إلى المصادر المذكورة أعلاه. كيف نعمل.


