السبت، 31 أكتوبر 2026 من نحنRSSالعربيةEnglishEspañolहिंदी中文
فيلو نيوز

أخبار العرب والعالم، من مصادر متعددة في مكان واحد

عربي · العراق

الزيدي يزور دمشق لأول مرة منذ 2024 وبراك يسهّل التعاون النفطي

زار رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي دمشق الأربعاء في أول زيارة لرئيس حكومة عراقي منذ سقوط نظام الأسد، وسط وساطة أميركية ركزت على إعادة تأهيل خط النفط بين كركوك وبانياس.

الصورة: alhurra.com

أكدت مصادر عراقية لـ"الحرة" أن المبعوث الأميركي الخاص للعراق وسوريا، توم باراك، لعب دوراً محورياً في ترتيب زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى العاصمة السورية دمشق، التي جرت يوم الأربعاء. وتأتي هذه الزيارة لتشكل أول لقاء من نوعه بين رئيس حكومة عراقي والرئيس السوري أحمد الشرع منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، حيث استقبل الشرع نظيره العراقي في مطار دمشق الدولي.

محور المحادثات: خط أنابيب النفط

تشير التفاصيل إلى أن مشروع إعادة تأهيل خط النفط الرابط بين كركوك وبانياس كان المحور الأساسي للمباحثات بين بغداد ودمشق. وأوضح مصدر مقرب من الزيدي أن الهدف من هذه الخطوة هو تحويل سوريا والعراق إلى شريكين في البحث عن بدائل استراتيجية لتصدير النفط العراقي، بعيداً عن الاعتماد الحصري على المسارات التقليدية. وأضاف المصدر أن باراك سعى جاهدة لإرساء علاقة قوية بين الزيدي والشرع، مؤكداً أن أنبوب النفط كان الدافع الرئيسي لترتيب هذه الزيارة.

أعربت وزارة الخارجية الأميركية عن ترحيبها بالحوار بين البلدين، مشيرة إلى أن واشنطن سعيدة برؤية القادة العراقي والسوري يلتقيان لتعزيز التعاون والأمن الإقليمي. ورغم ذلك، امتنع المتحدث باسم الوزارة عن التعليق مباشرة على الدور الشخصي الذي اضطلع به باراك في تنظيم الزيارة. وفي المقابل، شدد مصدران قياديان في الإطار التنسيقي الشيعي الحاكم على أن المبعوث الأميركي أدّى "دوراً كبيراً" في تحسين العلاقات الثنائية، مبررين ذلك برغبة باراك في خلق مصالح مشتركة تمنع عودة التوترات الناجمة عن أخطاء الماضي.

يأتي هذا التقارب في وقت يواجه فيه العراق تحديات اقتصادية وأمنية معقدة، خاصة بعد إغلاق مضيق هرمز الذي أجبر بغداد على تقليص إنتاجها النفطي واللجوء لتصدير كميات محدودة عبر سوريا وتركيا. وكان العراق ينتج نحو أربعة ملايين برميل يومياً قبل التصعيد الأخير، لكنه اضطر لوقف الإنتاج في معظم حقوله بسبب امتلاء الخزانات. ويرى خبراء أن خط كركوك-بانياس، الذي يعود تاريخه إلى عام 1952 وخرب عام 2003، يمثل خياراً استراتيجياً لتعزيز مرونة العراق، رغم أنه يتطلب استثمارات بمليارات الدولارات وفترة زمنية تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.

وكان العراق وسوريا قد وقعا في يوليو الماضي مذكرات تفاهم مع تحالف يضم شركات استثمارية كبرى مثل "تي آي كابيتال" وشيفرون، لإجراء دراسات فنية ومالية تمهيداً لإعادة تشغيل الخط. ويؤكد مراقبون أن هذه الزيارة ليست مجرد محطة دبلوماسية عابرة، بل هي بداية لصفحة جديدة عنوانها المصالح المشتركة، في ظل حدود تمتد لأكثر من 600 كيلومتر وتحديات اقتصادية متشابهة بين البلدين.

إعلان

خلفية

خرج خط أنابيب كركوك-بانياس عن الخدمة منذ عام 2003 بعد تعرضه لأضرار، وكان يُعد منفذاً حيوياً لتصدير النفط العراقي عبر البحر المتوسط. ومع إغلاق مضيق هرمز مؤخراً، اضطر العراق لوقف الإنتاج في معظم حقوله واللجوء لتصدير كميات محدودة عبر شاحنات الصهاريج في سوريا أو عبر خط أنابيب إلى ميناء جيهان في تركيا.

المصادر

أُعدّ هذا الخبر استنادًا إلى المصدر التالي:

  • alhurra.com — مصادر عراقية: باراك والنفط رسما طريق الزيدي إلى دمشق

كُتب هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي استنادًا إلى المصادر المذكورة أعلاه. كيف نعمل.

علي الزيديأحمد الشرعتوم باراكخط نفط كركوك بانياسالعلاقات العراقية السورية