السبت، 31 أكتوبر 2026 من نحنRSSالعربيةEnglishEspañolहिंदी中文
فيلو نيوز

أخبار العرب والعالم، من مصادر متعددة في مكان واحد

اقتصاد

مخاوف الإنفاق على الذكاء الاصطناعي تدفع أسواق الأسهم الآسيوية والأوروبية للتراجع

تراجعت مؤشرات الأسهم في اليابان وكوريا الجنوبية وأوروبا اليوم الجمعة، مدفوعة بمخاوف المستثمرين من جدوى العوائد على الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي، بعد نتائج مالية مخيبة لآمال شركات كبرى.

الصورة: alaraby.co.uk

خيمت حالة من التردد على الأسواق المالية العالمية اليوم الجمعة، حيث تراجعت معظم البورصات الآسيوية والأوروبية تحت وطأة المخاوف المتزايدة بشأن استدامة الإنفاق الرأسمالي الهائل على تقنيات الذكاء الاصطناعي. وقد أثارت النتائج المالية الأخيرة لشركات عملاقة مثل ألفابت وأمازون وإنتل قلقاً واسعاً بين المستثمرين، إذ كشفت التقارير عن استنزاف كبير للسيولة النقدية، مما أثار تساؤلات حول مدى قدرة هذه الشركات على تحقيق عوائد مجزية تبرر حجم الاستثمارات الضخمة التي تضخها في هذا القطاع. وعكست هذه التحركات الحادة تحول الذكاء الاصطناعي من محرك رئيسي لموجة الصعود الأخيرة في أسهم التكنولوجيا، إلى مصدر رئيسي للتقلبات وعدم الاستقرار في الأسواق المالية العالمية.

أداء متباين في البورصات الآسيوية

شهدت الأسواق الآسيوية تبايناً ملحوظاً في الأداء، حيث هبط المؤشر الياباني الرئيسي "نيكي 225" بنسبة 2.3% خلال تعاملات ما بعد الظهر، ليغلق عند 63,290.11 نقطة، بعد أن بلغ مستوى تراجع مؤقتاً بنسبة 3%. وتزامن ذلك مع قرار بنك اليابان المركزي الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 1.25%، وهو قرار كان متوقعاً على نطاق واسع بعد رفعه الشهر الماضي، رغم الضغوط الأمريكية لرفع الفائدة لدعم قيمة الين. وفي كوريا الجنوبية، تراجع مؤشر "كوسبي" بنحو 4% ليصل إلى 5,701.71 نقطة، متأثراً بهبوط أسهم شركتي "إس كيه هاينكس" و"سامسونغ للإلكترونيات". وفي المقابل، سجل مؤشر "هانغ سنغ" في هونغ كونغ مكاسب بنسبة 1.7%، بينما ارتفع المؤشر الأسترالي بنسبة 0.2%، مما يعكس تباين استجابة الأسواق المحلية للمخاوف العالمية.

تأثرت أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية بشكل خاص، حيث هبط سهم "أدفانتست" بنسبة 5.9% وسهم "طوكيو إلكترون" بنسبة 5.2%. وقالت ماكي ساوادا، محللة الأسهم في نومورا سيكيوريتيز، إن هذا التراجع يمكن اعتباره مؤشراً على تزايد المخاوف بشأن ربحية استثمارات الذكاء الاصطناعي قريباً، وهو ما يثقل كاهل أسعار الأسهم. ولم تتأثر السوق اليابانية بشكل كبير بالإعلان المفاجئ لبنك اليابان عن تسريع وتيرة بيع صناديق الاستثمار المتداولة اعتباراً من يناير، حيث ركز المستثمرون على نتائج الشركات. ومن بين الرابحين القلائل، قفزت أسهم شركة الألعاب "كونامي" بنسبة 15%، بينما ارتفعت أسهم "أورينتال لاند" بنسبة 8.5%، مدعومة بانخفاض أسعار النفط الخام الذي ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الياباني المستورد للطاقة.

ضغوط على قطاع التكنولوجيا في أوروبا

امتدت موجة البيع إلى الأسواق الأوروبية، حيث انخفض مؤشر "ستوكس 600" بنسبة 0.25% ليصل إلى 647.49 نقطة، متجهاً نحو تحقيق مكاسب شهرية رغم التراجع اليومي. وتصدر قطاع التكنولوجيا قائمة الخاسرين، حيث هبط مؤشره بنسبة 2%، متأثراً بالمخاوف ذاتها التي أثارتها نتائج شركات أمازون وإنتل. ومع ذلك، ساهمت الأرباح القوية لشركات أوروبية كبرى مثل "إيه إس إم إل" و"شل" و"إيرباص" في دعم معنويات المستثمرين، مما حافظ على استقرار المؤشر القياسي. كما ارتفعت أسهم "بي. بي" بنسبة 1.1% بعد تسجيل أرباح فاقت التوقعات، وقفزت أسهم "بوما" بنسبة 4% بعد إعلان نتائجها الفصلية.

تواجه المستثمرون أيضاً بتحديات تتعلق بالوضع السياسي في فرنسا، حيث أثرت حالة الضبابية السياسية والضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف المعيشة والدين الحكومي على ثقة المستثمرين هذا الشهر. ومع ذلك، واصلت الشركات الأوروبية أداءها القوي، كما هو الحال مع شركة "باير" التي صعد سهمها بنسبة 4.1% بعد فوزها في دعوى قضائية تتعلق بمبيد الأعشاب "راوند أب". ويتطلع المحللون الآن إلى بيانات الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو للربع الثالث، التي من المقرر إصدارها لاحقاً اليوم، والتي قد توفر إشارات إضافية حول صلابة الاقتصاد الأوروبي في ظل هذه التقلبات العالمية. وتبقى الأسواق مرهونة بنتائج الشركات الكبرى وما تحمله من إشارات بشأن مستقبل طفرة الذكاء الاصطناعي وقدرتها على توليد أرباح حقيقية.

إعلان

خلفية

شهدت أسواق الأسهم العالمية موجة صعود قوية مدفوعة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، لكن النتائج المالية الأخيرة كشفت عن تكاليف رأسمالية ضخمة قد تؤثر على هوامش الربح. وتزامن ذلك مع ضغوط جيوسياسية واقتصادية، منها التوترات في الشرق الأوسط التي أدت إلى انخفاض أسعار النفط، مما دعم الاقتصاد الياباني المستورد للطاقة، بينما تواجه أوروبا تحديات تتعلق بالدين الحكومي وتكاليف المعيشة.

المصادر

أُعدّ هذا الخبر استنادًا إلى المصدر التالي:

  • alaraby.co.uk — مخاوف الذكاء الاصطناعي تهبط بنيكي وتضغط على البورصات الأوروبية

كُتب هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي استنادًا إلى المصادر المذكورة أعلاه. كيف نعمل.

الذكاء الاصطناعيبورصة طوكيونيكي 225بنك اليابانأسهم التكنولوجياالأسواق المالية